أرقاما صادمة في ميدان الشغل بالمغرب أكثر من مليون عاطل في 2016

انتهت سنة 2016 مخلفة وراءها أرقاما صادمة في ميدان الشغل بالمغرب. و بينما واصل معدل البطالة ارتفاعه بقرابة 10 في المائة من الناتج الداخلي الخام، ظل معدل فقدان الشغل مرتفعا و حجم خلق فرص الشغل في انخفاض أكبر خلال الفصول الأربع، الشيء الذي يؤكده فقدان 13 ألف منصب شغل في الفصل الأول من السنة و26 الف منصب شغل في الفصل الثاني و 73 ألف منصب شغل في الفصل الثالث ، أي أن الفصول الثلاثة لوحدها عرفت فقدان 112 ألف منصب شغل في انتظار الأرقام الرسمية الخاصة بالفصل الرابع و الاخير.

و في الوقت الذي يتوقف فيه خلق عدد مناصب الشغل عند 74 الف منصب كمعدل سنوي خلال السنوات الثلاث الأخيرة،و في انتظار الأرقام الرسمية الخاصة بالفصل الرابع و الأخير من 2016 حول وضعية الشغل و البطالة بالمغرب، تذهب مصادر متطابقة إلى أن سنة 2016 ستكون سلبية بكل المقاييس حيث توقعت

هذه المصادر ارتفاع فقدان فرص الشغل إلى 125 الف منصب شغل كما توقعوا ألا تكون متشابهة بسنة 2012 التي عرفت خلق 100 ألف منصب شغل
و ارتفع حجم فقدان مناصب الشغل في الفصل الثالث من 2016 إلى 73 الف منصب بسبب تداعيات ىتاثير الموسم الفلاحي على الصناعات الفلاحية و القطاع

Advertisements

غير الفلاحي بما فيه قطاع البناء والأشغال العمومية ، بينما في الفصل الثاني من سنة 2016، فقد الاقتصاد الوطني مامجموعه 26 ألف منصب شغل،ويأتي هذا التراجع في حجم التشغيل نتيجة إحداث 38 ألف منصب بالوسط الحضري وفقدان 64 ألف منصب بالوسط القروي جراء الجفاف الذي عرفه الموسم الفلاحي

الحالي.وكانت مذكرة إخبارية للمندوبية السامية للتخطيط، حول وضعية سوق الشغل خلال الفصل الثاني من سنة 2016، أكدت أن الاقتصاد الوطني فقد هذا العدد من المناصب بتاثر قطاع” الفلاحة، الغابة والصيد” البذي فقد 175 ألف منصب شغل، في حين أحدث قطاع “الخدمات” 70 ألف منصب، “البناء والأشغال

العمومية” 41 ألف منصب و”الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية” 38 ألف منصب.وأوردت المندوبية أن حجم العاطلين، خلال هذه الفترة، انتقل من 1.041.000 إلى 1.023.000 شخص، حيث عرف معدل البطالة استقرارا نسبيا على المستوى الوطني والذي بلغ 8,6% بدل 8,7% سنة من قبل.وبينما عرف المعدل العام

للبطالة انخفاضا طفيفا فإنه ارتفع في صفوف الشباب المتراوحة أعمارهم ما بين 15 و24 سنة من20,5% إلى 21,5%ولدى النساء من9% إلى 9,9% ، وقد ارتفع هذا المعدل كذلك ضمن خريجي المعاهد والمدارس العليا إلى 9,1%.

وقالت المندوبية غن المناصب الجديدة المحدثة “تتسم في غالبيتها بطابعها غير المنظم والهش وخاصة تلك المحدثة بقطاع “البناء والأشغال العمومية” وقطاع “الخدمات” خصوصا منها فروع “الخدمات الشخصية والمنزلية”(35.000 منصب) و”التجارة بالتقسيط خارج المحل”(25.000 منصب

وبلغ معدل البطالة على المستوى الوطني 9,6 بالمائة خلال الفصل الثالث من سنة 2016 مسجلا انخفاضا مقارنة بالمعدل المسجل في الفترة نفسها من السنة الماضية والذي بلغ 10,1 بالمائة وذلك حسب معطيات المندوبية السامية للتخطيط.

ومعلوم أن مذكرة إخبارية للمندوبية السامية للتخطيط حول وضعية سوق الشغل خلال الفصل الثالث من سنة 2016 أفادت بأنه مع انخفاض عدد العاطلين على المستوى الوطني ب 64.000 عاطل، (59.000 بالوسط الحضري و5.000 بالوسط القروي)، انتقل عدد العاطلين، ما بين الفصل الثالث من سنة 2015 ونفس

الفترة من سنة 2016، من 1.206.000 إلى 1.142.000 عاطل، مسجلا بذلك تراجعا ب 5,3 في المائة على المستوى الوطني.
وأوضح المصدر نفسه أنه ما بين الفترتين انتقل معدل البطالة من 15,1 بالمائة إلى 14,3 بالمائة بالوسط الحضري واستقر في 4,3 بالمائة بالوسط القروي مضيفا

أن أهم الانخفاضات لمعدل البطالة سجلت لدى الأشخاص الحاصلين على شهادة (ناقص 1,1 نقطة) والشباب البالغين من العمر ما بين 25 و34 سنة (ناقص 0,8 نقطة). وبالمقابل سجل أكبر ارتفاع لمعدل البطالة لدى الشباب البالغين من العمر ما بين 15 و24 سنة (زائد 0,4 نقطة).

وسجلت المذكرة أن ظاهرة البطالة تبقى أكثر انتشارا في صفوف حاملي الشهادات والشباب المتراوحة أعمارهم ما بين 15 و24 سنة، مشيرة إلى أنه خلال الفصل الثالث من سنة 2016 بلغ معدل البطالة 3,8 بالمائة لدى الأشخاص غير الحاصلين على شهادة، و14,7 بالمائة لدى حاملي الشهادات ذات المستوى

المتوسط حيث سجل 22,7 بالمائة في صفوف حاملي شهادات التأهيل المهني، و22,3 بالمائة لدى حاملي الشهادات ذات المستوى العالي، والذي بلغ 27,3 بالمائة ضمن خريجي الكليات منهم.

كما سجل هذا المعدل، حسب المصدر نفسه، 21,8 بالمائة لدى الشباب المتراوحة أعمارهم ما بين 15 و24 سنة و40,8 بالمائة في صفوف الحضريين منهم، مقابل 9,6 بالمائة بالنسبة لمجموع الأشخاص البالغين من العمر 15 سنة فما فوق.

ومن جهة أخرى، تبين من نتائج البحث أن ما يقارب ثمانية عاطلين من بين كل عشرة (79,1 بالمائة) حضريون (75,2 بالمائة بالنسبة للذكور و87,8 بالمائة بالنسبة للإناث) فيما قرابة الثلثين (64,5 بالمائة) تتراوح أعمارهم ما بين 15 و29 سنة (65,7 بالمائة بالنسبة للذكور و61,8 بالمائة بالنسبة للإناث).

كما تبين نتائج البحث أن أكثر من ثلث العاطلين (33,7 بالمائة) حاصلون على شهادة ذات مستوى عالي (25,5 بالمائة بالنسبة للذكور و52,4 بالمائة بالنسبة للإناث) و أكثر من النصف (54,3 بالمائة) لم يسبق لهم أن اشتغلوا (48,4 بالمائة بالنسبة للذكور و67,6 بالمائة بالنسبة للإناث).

وحسب المصدر نفسه فإن ثلثي العاطلين (66,1 بالمائة) تعادل أو تفوق مدة بطالتهم السنة (62 بالمائة بالنسبة للذكور و75,3 بالمائة بالنسبة للإناث) وقرابة عاطل من بين كل ثلاثة (29,3 بالمائة) هم في هذه الوضعية نتيجة الطرد (24,3بالمائة) أو توقف نشاط المؤسسات المشغلة (5 بالمائة).

وذكرت الوثيقة بأنه يدخل كذلك ضمن العاطلين الأشخاص المحبطين الذين يئسوا من البحث عن شغل وقد بلغ عددهم، خلال الفصل الثالث من السنة الجارية 63.000 شخص وهو ما يمثل 5,5 بالمائة من الحجم الإجمالي للعاطلين مقابل 6,6 بالمائة خلال السنة الماضية.

ويشكل الحضريون منهم 83,4 بالمائة والبالغون من العمر ما بين 15 و29 سنة 50,1 بالمائة والذكور 58,7 بالمائة والحاصلون على شهادة 81,5 بالمائة.

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.