أستاذ بعصابة قرصنة البطائق البنكية

أطاحت عناصر الدرك الملكي بالنواصر، أخيرا، بعصابة لقرصنة البطاقات البنكية، يتزعمها أستاذ ومستخدم في صيدلية ببوسكورة، كبدت ضحاياها خسارة أموال مهمة.

وحسب مصادر فإن أفراد العصابة تمكنوا من سرقة الملايين من حسابات بنكية لمغاربة وأجانب، بعد قرصنة أقنان بطائقهم البنكية السرية، باستعمال برنامج معلوماتي متطور في القرصنة، إذ قاموا بعمليات شراء لمنتوجات غالية الثمن من هواتفهم المحمولة، وعمدوا إلى إعادة بيعها بأثمنة مغرية، إضافة إلى استغلال البطاقات المقرصنة في كراء سيارات غالية الثمن ولمدة طويلة، وولوج مطاعم وفنادق من خمسة نجوم.

كما كشفت الأبحاث عن تواطؤ تجار يتوفرون على جهاز الأداء الإلكتروني مع المتهمين، إذ يتم اختلاق معاملة تجارية وهمية بقيمة مليون سنتيم، ويتم أداؤها بالبطاقات المقرصنة، وبمجرد توصل التاجر بقيمة المبلغ في حساباه البنكي، يسلمه لهم مقابل عمولة مهمة.

وأفادت المصادر أن المتهمين من مستوى تعليمي متوسط، فالأول مستخدم بصيدلية بالمنطقة والثاني أستاذ بمدرسة خاصة بمنطقة اسباتة بالبيضاء والثالث مستخدم بشركة لكراء السيارات، أما الرابع فهو معروف بالمنطقة باحترافه أعمالا حرة.

وحامت الشكوك في البداية حول تورط أفراد العصابة في عمل غير مشروع بحكم أنهم ينتمون إلى أسر متوسطة الدخل، وظهرت عليهم مظاهر الترف والغنى في فترة وجيزة، إذ من منهم من قاد سيارات ودراجات نارية غالية الثمن.

وافتضح أمر المتهمين، بعد إشعار توصلت به المصالح الأمنية من قبل شركة دولية للأموال تفيد تعرض زبنائها بالمغرب والخارج إلى قرصنة بطاقاتهم البنكية، وأنها تستغل في عمليات تجارية باستعمال الهواتف الذكية بالبيضاء ومنطقة وبوسكورة.

وأسندت مهمة التحقيق في القضية إلى درك النواصر، إذ بعودة المحققين إلى البيانات التي أرسلتها شركة الأموال، تم تحديد هوية فرد من العصابة من خلال رقم هاتفه المحمول، فتبين أنه مستخدم بصيدلية ببوسكورة، فتم نصب كمين له أسفر عن اعتقاله.

ووضع الموقوف تحت تدابير الحراسة النظرية، من أجل تعميق البحث، وأخضع هاتفه المحمول للخبرة، التي كشفت أنه أجرى به عدة عمليات شراء لمنتوجات غالية الثمن باعتماد بطاقات مقرصنة.

وخلال التحقيق معه، اعترف بالمنسوب إليه، وأن له شركاء في العملية، من بينهم أستاذ بمؤسسة تعليم خاصة ومستخدم بشركة لكراء السيارات، فشنت عناصر الدرك حملات أمنية بالمنطقة لإيقافهم، دون نتجية، إذ تبين أنهم غادروا المنطقة، بعد علمهم باعتقال شريكهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *