أمانة المصباح تزكي قرار بنكيران بتوقيف المشاورات

كشف عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن الأمانة العامة لحزب “المصباح” تداولت في التطورات الأخيرة حول مشاورات تشكيل الحكومة.
وأضاف بنكيران، في كلمة للصحافة عقب لقاء الأمانة العامة للحزب المنعقد أول أمس الإثنين، أنه “لا جديد، ما عدا التطورات الأخيرة، وقد أصدرت الأمانة العامة بيانا تتبنى فيه بيان الأمين العام والسلام”.

وكانت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، المجتمعة في لقاء استثنائي، لمدارسة مسار المشاورات الخاصة بتكوين الحكومة ومضامين البلاغ الصادر عن رئيس الحكومة مساء يوم الأحد الماضي، أكدت تبنيها تبنيا كاملا ما ورد في البيان واعتزازها بمضامينه.

من جهة أخرى تم تحريك الكتائب الإلكترونية لترفع هاشتاغ “كلنا بنكيران”، زاعمة أن الحزب بقي وحده في مواجهة الفساد والاستبداد.
إلى ذلك أكد مصطفى الرميد، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المكلف بتشكيل الحكومة، لا يمكن أن يشكل له الآخرون أغلبيته ويكون في وضعية “الرئيس المرؤوس”.

وأبرز الرميد، في حوار مع موقع عربي 21، أن بلاغ رئيس الحكومة لم يكن منه بد، لقد فُرض عليه، “بعدما عرض على حزبي التجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية المشاركة، اختارا أن يقاربا الموضوع من خلال مجموعة الأحزاب الأربعة”.
وقال إن رئيس الحكومة كان واضحا وصريحا لما اقترح تشكيل الحكومة المقبلة انطلاقا من أحزاب الأغلبية السابقة، التي تضم أحزاب العدالة والتنمية والتقدم

والاشتراكية والتجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية، لكن هذا العرض لم يتجاوبا معه.
واعتبر عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن فرض التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية، لحزبين جديدين هما الاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري على رئيس الحكومة، لتكوين أغلبية من ستة أحزاب، تصرف فيه مس بكرامة رئيس الحكومة، “وتجاوز الأمر إلى المساس بكرامة حزب العدالة والتنمية ومناضليه، والاستهانة بقرار الناخبين المغاربة، ومحاولة إفراغ إرادة الناخبين المعبر عنها من مضمونها”.
ويذكر أن أحزاب التجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والاتحاد الدستوري، وقعت على بيان مشترك عبارة عن ميثاق جديد بين الأحزاب الأربعة بما يفيد ميلاد تحالف حزبي يحدد مسار مفاوضات تشكيل الحكومة، ويعقد مهمة بنكيران، إذ لم يعد أمام رئيس الحكومة من خيار سوى

التحالف مع التحالف المذكور أو الإعلان عن فشله في تشكيل الحكومة.
وأكدت الأحزاب المذكورة “حرصها على المساهمة في تشكيل أغلبية حكومية تتماشى مع مضامين الخطاب الملكي بدكار، الذي نبه فيه جلالته إلى ضرورة تكوين حكومة ببرنامج واضح وأولويات محددة، للقضايا الداخلية والخارجية. وكذا حكومة قادرة على تجاوز الصعوبات التي خلفتها السنوات الماضية”.
وجددت في بيان لها “انفتاحها على مواصلة المشاورات مع رئيس الحكومة المعين، من أجل الوصول إلى تشكيل أغلبية حكومية تخدم المصالح العليا للوطن، لكن على أساس أغلبية قوية ومتماسكة، قادرة على تنفيذ البرامج الحكومية على المدى القريب والبعيد٬ ولا تخضع لأي معايير أخرى بعيدة عن منطق الأغلبية الحكومية المنسجمة والمتماسكة”. وأكدت “على رغبتها في تكوين حكومة قوية، وتعلن التزامها بالعمل المشترك من أجل الوصول الى تقوية وتعزيز التحالف الحكومي، الذي أضحى ضروريا لتشكيل إطار مريح، قادر على ضمان حسن سير مؤسسات الدولة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *