أموال المغرب المهربة للخارج … تهديدات البنك الدولي وراء حملة “عفا الله عما سلف”

لا تزال قضية ما يسمى بإبراء الذمة، أي “عفا الله عما سلف” التي جاءت بها حكومة العثماني في حق مهربي الأموال إلى الخارج، تثير الكثير من ردود الفعل داخل البرلمان وخارجه، والتي اعتبرت أن 2020 ستكون آخر سنة أمام مهربي الأموال والعقارات خارج المغرب من أجل التصريح بممتلكاتهم وتسوية وضعيتها، بأداء 5 بالمائة من قيمتها لمكتب الصرف، كي تصبح عقارات قانونية.

مصدر جد مقرب من رئيس الحكومة، كشف ، أن الحكومة لم تقم بهذه الحملة من تلقاء نفسها، أو تطوعا ورغبة منها في موارد مالية جديدة للميزانية، والتي جاءت نتيجة توقيع المغرب على اتفاقية دولية تسمح للدول الأعضاء من خلال هذه الاتفاقية، بالتبادل الإجباري للمعلومات عن مختلف الممتلكات التي يملكها المغاربة في الخارج أو التي يملكها مواطنو الدول الأخرى بالمغرب، بل هي مجبرة على ذلك، لأن المغرب بات مجبرا على الالتزام بهذه الاتفاقية وإلا “فإن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي يقوم بإدراج بلدنا ضمن دائرة البلدان التهرب الضريبي، وهي البلدان التي تصنف في الدائرة الرمادية، ومن تم ستتعرض لعقوبات مالية كبيرة وحصار اقتصادي” يوضح المصدر.

وأكد نفس المصدر، أن العثماني مجبر على الانخراط في هذه الاتفاقية الدولية، لتجنيب المغرب وضعية بلدان العصابات والمافيات وتجار المخدرات من أمريكا الجنوبية، رغم أنها ستكون صعبة على المغرب الذي اعتاد تاريخيا احترام وحماية ممتلكات أصدقائه من المستثمرين من الدول الأخرى مهما وقع لهم من ظروف سياسية متقلبة، كما حدث مع أنجال القذافي زعيم ليبيا، أو مع بعض ممتلكات زوجة شاه إيران.

إلى ذلك، وفي سياق العفو عن الأموال المهربة إلى الخارج، دعا نور الدين مضيان، القيادي الاستقلالي، إلى العفو عن الأموال بالداخل كذلك، وعلى رأسها أموال المخدرات المكدسة في البيوت، وهو التصريح الذي جلب عليه دعوى قضائية من طرف قيادي بالأحرار من إقليم تارغيست نواحي الحسيمة، الأمر الذي رفضه البرلمان، لأن مضيان يتمتع بالحصانة ما عدا ما يمس الدين الإسلامي أو شخص الملك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *