إخضاع المغاربة لتجارب لقاح كورونا يجر وزير الصحة للمساءلة

هاجم علي لطفي، أيت الطالب الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحياة، ما يجري وسط الحكومة من صراعات بين مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة، وخالد أيت الطالب، وزير الصحة، حول اختفاء أجهزة التنفس الاصطناعي، التي ابتكرها شباب مغاربة.

واستغرب لطفي لهذا الأمر، خصوصا بعد محاولة البعض اللجوء إلى شركات صناعية دولية لاستيراد تلك الأجهزة عوض استعمال المصنع منها محليا، معتبرا ما يجري في الحكومة مخالفا للتوجيهات الملكية الرامية إلى توفير المتطلبات، والحاجيات الأساسية، والضرورية لإنعاش وإنقاذ المصابين، وتوظيف الأطباء، والممرضين والتقنيين الصحيين، والمهندسين البيوطبيين، العاطلين لتغطية العجز الكبير الحاصل في المعدات والمستلزمات الطبية.

وقال رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحياة، إنه منذ ظهور جائحة كورونا بالمغرب وتفشي الوباء، وتكاثر الحالات الحرجة التي تحتاج إلى وحدات العناية الفائقة، ووحدات الإنعاش مجهزة بتقنيات حديثة لإنعاش المرضى، وخاصة لجهة التنفس الاصطناعية، لم توفر وزارة الصحة كل المعدات، المرتبطة بـ 1500 سرير للإنعاش، أغلبها دون معايير طبية عالمية، واضطرت إلى استيراد أجهزة التنفس الاصطناعي، لرفع أسرة وحدات الإنعاش إلى حوالي 3000 سرير حسب ما أعلنت عنه الوزارة نفسها، لكن عددا من هذه الوحدات افتقر إلى أجهزة التنفس الاصطناعية، ومع ذلك لم تخصص الحكومة في قانون المالية التعديلي ميزانية لهذا الغرض، وتركت وزارة الصحة تواجه الجائحة بإمكانيات ضعيفة، يضيف لطفي، بل تم استنزاف حتى الموارد البشرية من أطباء، وممرضين، وتقنيي المختبرات بشكل خطير، ما أدى إلى تزايد الإصابات في صفوفهم، معتبرا ما يجري وسط الحكومة أمرا غريبا.

واختفى 400 جهاز تنفس اصطناعي، “صنعت في المغرب”، إذ تبادل الوزيران العلمي وخالد أيت الطالب، الاتهامات بعرقلة توزيع أجهزة التنفس الاصطناعي، من خلال تحميل المسؤولية لإدارة وزارتيهما، حسب ما أكدته مصادر .

وضم فريق الكفاءات المغربية 20 شخصا، في مقدمتهم كفاءات من جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، ومن وزارة الصناعة، وتجمع الصناعات المغربية في الطيران والفضاء، والمعهد الوطني للبريد والاتصالات، والمركز المغربي للعلوم والابتكار والبحوث، والوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات، وقطب الابتكار للإلكترونيك، وتجمع (Aviarail-PILLIOTY-SERMP) الذي أنفق لحد الآن 8 ملايين درهم لتسجيل براءة الاختراعات، والحصول على تأشيرة التصنيع بعلامة مغربية.
وقررت فرق برلمانية، من مجلس النواب والمستشارين، جر الوزيرين للمساءلة البرلمانية، بخصوص هذا الملف، وقضايا إجراء التجارب السريرية على المغاربة، بلقاح صيني، إذ تخوفت من تحويل المغاربة إلى “حقل تجارب”، ومناقشة التطور الخطير للوباء، وزيارة ميدانية لعشرات المستشفيات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *