إيقاف متهم بتهديد امرأة متزوجة بنشر صورها العارية

لم يكن يدور بخلد (م.ز) أن طموحه الجارف في جمع المال بطريقة غير شرعية سيؤدي به إلى دخول السجن من أوسع أبوابه، إثر استغلاله ثقة امرأة متزوجة كلفته ببناء منزلها بتصويرها عارية بعد نزع ملابسها بالقوة وابتزازه لها في كل مرة لمنحه مبالغ مالية مقابل عدم فضحها في مواقع التواصل الاجتماعي.

ظن عامل البناء أن خوف المرأة من الفضيحة سيستمر، وهو ما شجعه على مواصلة عملية الابتزاز دون أن يشفق لوضعها الاعتباري الذي يتلخص في أنها زوجة وأم لثلاثة أطفال، إلا أن المرأة تعبت من استفزازاته التي وصلت إلى حد مضاجعتها بتهديدها بنشر صورها إلى العلن، وهو ما جعلها تكشف لزوجها الحقيقة كاملة لتتقدم بشكاية إلى عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز القضائي للجديدة التي أحالته على وكيل الملك متهما في حالة اعتقال بعدما تابعه بتهمة العنف والابتزاز.

تعود بداية القصة التي شكلت كابوسا للمرأة ليل نهار، عندما اشترت بقعة أرضية قصد تشييد منزل عليها، ونظرا لأنها في حاجة ماسة لشخص ما يقوم بعملية البناء، التقت بأحد الأشخاص من دوار الغربة الذي عرفها على المتهم الذي يعمل في مجال البناء. وبعد الاتفاق معه حول مستحقاته، شرع في البناء حيث توطدت العلاقة بينهما، خاصة أنه يتفانى في عمله. وتجاوزت العلاقة بينهما حدود العمل، لتصبح المشتكية تتردد على منزل زوجته في العديد من المناسبات.

Advertisements

وبعد ذلك اتفقت المرأة البالغة من العمر 47 سنة والأم لثلاثة أبناء معه من جديد قصد بناء منزل آخر لها بالجديدة، وكانت الأمور تسير بشكل عاد، إلا أنه حينما قصدت زوجة المعني بالأمر الضحية في وقت سابق وطلبت منها أن تمنح قرضا لزوجها المتهم سينطلق مسلسل الابتزاز، فبحكم العلاقة التي توطدت بينهما قامت المشتكية بمنح المشتكى به مبلغ 3 آلاف درهم بحي السعادة دون حضور أي شخص، ودون أي ضمانات، كما منحته مبلغ 5 آلاف درهم، إلا أنه لم يف بوعده ولم يتمكن من تسديد المبلغ الذي سبق أن منحته إياه، وحاولت معه في العديد من المرات تسديد المبلغ، لكنه كان يختلق لها أعذارا واهية.

وحينما علمت الضحية أن الرجل الذي أقرضته يعمل بورش بالبناء بمنطقة «مصور راسو» انتقلت إليه مرغمة من أجل الحصول على دينها. وبعدما تبادلت معه أطراف الحديث أمام البيت الذي هو في طور البناء، ونظرا لثقتها العمياء فيه، ولجت معه المنزل، حينها شرع في مراودتها عن نفسها. وأمام رفضها شرع في تمزيق ثيابها، والتقط لها صورا فوتوغرافية وهي عارية تماما من ملابسها، بواسطة هاتفه المحمول، دون أن يمارس معها الجنس، وبعدها عادت إلى المنزل وهي في نفسية سيئة جدا، إلا أنها قررت عدم التبليغ خوفا من الفضيحة.

وبعد مرور فترة زمنية أصبحت تتلقى منه اتصالات هاتفية يطالبها بتسليمه مبالغ مالية نظير عدم نشره لتلك الصور. وحاولت إيجاد حل للمشكلة وتوجهت صوب منزل أخته قصد تسوية القضية بعدما سلمتها مبلغ 3 آلاف درهم قصد تسليمها إلى أخيها المشتكى به. وبعد مرور وقت وجيز تفاجأت بالمعني بالأمر يقوم بتهديدها، بعدما قامت بالاتصال به هاتفيا من أجل ثنيه عن مواصلة تهديده لها بنشر صورها وكذا ابتزازها ماليا.

ازداد طمع المشتكى به مع صمت الضحية وتنفيذها لرغباته، وهو ما جعله يطلب منها الالتقاء به بشقة أخته بحي النجد بالجديدة قصد إنهاء المشكل بشكل ودي، وبالفعل التقت به بمنزل أخته التي تركتهما لوحدهما، فاستفرد بها وشرع في مراودتها عن نفسها من جديد، ونزع ملابسها متوعدا إياها بنشر الصور الخليعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وإرسالها إلى زوجها وأبنائها، في حال عدم تلبية رغبته الجنسية. وخوفا من ذلك قامت بممارسة الجنس معه في تلك الأثناء، لتغادر الشقة وهي في حالة نفسية مزرية كاتمة السر مرة ثانية، دون أن تقوم بالتبليغ عنه، ما جعله يبتزها، حيث منحته مبالغ متفرقة مجموعها 20 ألف درهم. ورغم ذلك لم يقف عند هذا الحد بل استمر في ابتزازها حيث طلب منها أن تسدد له مبلغ 25 ألف درهم مدين لوكالة مخصصة للقروض الصغرى. فبدأت تجاريه من خلال المكالمات الهاتفية التي جرت بينهما وسجلتها في محاولة منها لاسترداد الهاتف الذي حمل به المقاطع الخليعة المصورة التي تخصها.

وأمام تعب المرأة المغلوبة على أمرها من استفزازات عامل البناء أشعرت زوجها بالتهديدات التي تتلقاها من المشتكى به، وأخبرته بالتفاصيل الكاملة، فأبدى استعداده لمؤازرتها في محنتها حتى تقول العدالة كلمتها، لتقرر تقديم شكاية في الموضوع لدى الوكيل العام لاستئنافية الجديدة.

وتقدمت الضحية بشكاية للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، مرفقة بقرص مدمج من أجل التهديد بنشر فيديوهات إباحية على الشبكة العنكبوتية والابتزاز، في مواجهة المتهم (م.ز) القاطن بجماعة الحوزية.

وإثر تلقي الشكاية أمر الوكيل العام الضابطة القضائية بإجراء بحث في الموضوع، واتخاذ كافة التحريات لضبط المشتكى به في حالة تلبس.

وفي اليوم نفسه ومن أجل تسليط الضوء على النازلة، قام المحققون بتفريغ محتوى القرص المدمج المرفق بشكاية الضحية والذي يتضمن خمسة مقاطع صوتية جرت بين الطرفين عبر رقم ندائهما، تتضمن تهديدات وابتزاز ومطالبة المشتكى به المشتكية بمنحه مبالغ مالية مقابل عدم نشر صورها وفيديوهاتها الخليعة عبر المواقع الاجتماعية وتشويه سمعتها، باعتبارها امرأة متزوجة.

وبتنسيق مع عناصر الدرك الملكي، قامت المشتكية باستدراج المتهم، بعدما أكد لها أنه جاد في تهديداته، وأن الأمر يتوقف على الرضوخ لطلباته، فطلبت منه تحديد موعد مكان تسليمه النقود، حيث ضرب معها موعدا في الأول بمنتجع سيدي بوزيد، لكنه تخلف عن الموعد، قبل أن يحدد معها موعدا ثانيا بالقرب من مقر سكناه بجماعة الحوزية، حيث تجندت عناصر من الدرك الملكي على متن سيارة. وبعدما ترجلت المشتكية من سيارتها وطلبت منه الترجل من السيارة التي كان على متنها والتي هي في ملكية أحد أصدقائه، وفي اللحظة التي أرادت تسليمه المبلغ المالي أثار انتباهه وجود عناصر الدرك الملكي، ليقرر بعدها الفرار عبر الحقول، بعدما قام بتعنيف المشتكية، حينما حاولت شل حركته، لتتدخل عناصر الدورية التي أطلعته عن صفتها لكنه لم يرضخ لأوامرها وأطلق ساقيه للريح وسط الحقول، وبعد جهد تمكنت عناصر الدرك من إلقاء القبض عليه، حينها قامت بإجراء تفتيش جسدي وقائي عليه، حيث تم العثور بجيب سرواله على هاتف محمول من حجم صغير كان يستعمله وسيلة للاتصال بالمشتكية، ولم يتم العثور على الهاتف الذكي الذي يحمل تطبيق الواتساب الخاص به.

وأنكر المشتكى به في محضر أقواله في البداية قبل أن ينهار ويعترف بأن رقم النداء الذي كان يتواصل به مع المشتكية يخصه، مضيفا أنه كان على علاقة جنسية بالمشتكية منذ ست سنوات تقريبا، ومارس معها الجنس في عدة مناسبات وفي أماكن مختلفة، كما أكد أن الفيديوهات التي تخص المشتكية والتي تم عرضها عليه هو من قام بتصويرها ثلاثة أشهر تقريبا عبر هاتفه المحمول، وهو من عمد إلى إرسالها إليها عبر الواتساب بعدما رفضت الرضوخ لطلباته ولتأكدها من جدية تهديداته.

وفي اليوم نفسه تقدم أمام عناصر الدرك الملكي زوج المشتكية بعد استدعائه والتأكد من هويته واطلاعه على سبب استدعائه والقضية موضوع البحث، وعرضوا عليه التسجيلات الصوتية والمرئية التي تخص زوجته المضمنة بهاتفها، فأكد أنه يتنازل عن متابعة زوجته قضائيا من أجل الخيانة الزوجية، وأنه سيقوم بإنجاز تنازل خطي لفائدتها.

كما تم استدعاء زوجة المتهم، وبعد اطلاعها على تفاصيل القضية أكدت أنها لا ترغب في متابعة زوجها قضائيا، لأنه المعيل الوحيد لأسرته المتكونة من خمسة أبناء، حفاظا على الروابط الأسرية وقررت التنازل عن متابعته قضائيا.

ابتزاز وتهديد

بعد مرور فترة زمنية أصبحت تتلقى منه اتصالات هاتفية يطالبها بتسليمه مبالغ مالية نظير عدم نشره لتلك الصور. وحاولت إيجاد حل للمشكلة وتوجهت صوب منزل أخته قصد تسوية القضية بعدما سلمتها مبلغ 3 آلاف درهم قصد تسليمها إلى أخيها المشتكى به. وبعد مرور وقت وجيز تفاجأت بالمعني بالأمر يقوم بتهديدها، بعدما قامت بالاتصال به هاتفيا من أجل ثنيه عن مواصلة تهديده لها بنشر صورها وكذا ابتزازها ماليا.

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.