الأزمي يشرد حراس “الباركينغات”ويغضب المواطنين بفرض تسعيرة خيالية لركن السيارات

لا يعرف حراس السيارات الذين قضوا عشرات السنين في مواقف السيارات بفاس مصيرهم، بعدما قررت الجماعة الحضرية تفويت جميع “الباركينغهات” لفائدة شركة خاصة، والتي فرضت على هذه الفئة الرحيل من الأماكن التي يشتغلون فيها منذ مدة، مما يهدد بضياع وتشريد مئات الأسر التي مصدر رزقها من هذا القطاع.

فمنذ تفويض هذا القطاع للشركة الجديدة، أصبح حراس السيارات بلا عمل، بالرغم من أن الكثير منهم قضى أكثر من 20 سنة في “الباركينغ” الذي يحرسه منذ التسعينيات، إلا أنهم فوجئوا بسيطرة الشركة على جميع مواقف السيارات، وبالتالي أصبح مصيرهم مجهولا في ظل عدم اهتمام المجلس البلدي بأوضاعهم الاجتماعية والظروف الحالية.

يقول محمد، أحد الحراس: “دبا أنا لدي 20 سنة في هذا الباركينغ فين نمشي، عندي أبناء وأسرة ومسؤولية، وابني عندو 16 سنة وفي هذ السن فين نمشي، واش نمشي نسرق، ماعندي حتى صنعة وهما بغاو يشردونا وضيعونا حنا ووليداتنا”، فيما يقول حارس آخر:”منذ 32 سنة وأنا أعمل كحارس موقف في شارع الشفشاوني، وحاليا نحن نعيش هذا الوضع المجهول الذي وضعنا فيه رئيس الجماعة إدريس الأزمي”، مضيفا أنه يعيش رفقة عائلته من هذه الحرفة وعليه مسؤوليات متعددة (الكراء ومصاريف دراسة الأبناء والأدوية)، مطالبا بمراجعة هذا القرار وبتدخل الوالي لأجل رفع الضرر الذي يعانون منه.

الكثير من المواطنين غاضبون من تفويت محطات “الباركينغ” لفائدة الشركة الخاصة، التي قامت بفرض تسعيرة درهمين للساعة الواحدة في جميع الأماكن والشوارع، و20 درهما لليوم، الشيء الذي اعتبره التجار وأصحاب المحلات والمشاريع والمكاتب وسكان العمارات والإقامات ثمنا خرافيا، لأنهم يركنون سياراتهم قرب مكاتبهم أو محلاتهم بشكل يومي، فكيف يعقل أن تفرض الشركة على السكان قرب منازلهم ركن السيارات مقابل عشرين درهما يوميا؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *