الأعرج يفتح ملفات تفوح منها “روائح كريهة” وتشير أصابع الاتهام إلى تورط مقربين من الوزير السابق

كشفت مصادر في ديوان الوزير الحركي محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال أن ما ورثه المسؤول الجديد عن قطاع الثقافة والاتصال من خروقات، كبير جدا، خصوصا في القطاع الأول، إذ أظهرت بعض الوثائق الرسمية التي وضعت فوق مكتب الوزير الأعرج، أن بعض الموالين للوزير التقدمي السابق مكنوا شركات محظوظة من صفقات وطلبيات ومعارض، وطلبيات التكوين المستمر. كما حازت شركات محظوظة، في ظروف مشبوهة، على صفقات تتعلق بتجديد وصيانة الحواسيب وكل ما يتعلق بالإعلاميات.

ولم تستبعد المصادر نفسها أن يكون مسؤول سابق في وزارة الثقافة استفاد من هذه “الكعكة”، كما تتحدث مصادر من الوزارة عن استفادة زوج موظفة في قطاع الثقافة من صفقات بدعم من رئيسة قسم شهيرة اشتغلت مع أكثر من وزير ثقافة منذ عهد محمد الأشعري.

وورث محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال، العديد من الملفات “النتنة”، الأمر الذي جعله يعجل بفتح تحقيق إداري داخلي بشأنها، لمعرفة أسرارها، وترتيب الجزاءات الملائمة في حق المخالفين، رغم محاولات خارجية تحاول ثنيه عن الاستمرار في النبش في ملفات من سبقوه إلى وزارة الثقافة تحديدا.

Advertisements

وتعرض الأعرج، الذي استوزر في حكومة العثماني بسبب امتداده القبلي في الريف، وفق ما قاله قيادي حركي لـ “الصباح”، إلى إحراج كبير، عندما سأله هشام المهاجري، عضو الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة بمجلس النواب: “هل ترضى لنفسك السيد الوزير، أن يتحول عامل إقليم شيشاوة إلى مندوب إقليمي للثقافة، وذلك أمام غياب مسؤول إقليمي عن وزارتكم منذ الإعلان عن تحويل شيشاوة إلى إقليم؟”.

وقال المهاجري إن غياب مندوب إقليمي لوزارة الثقافة في شيشاوة، أضاع على القطاع الثقافي الملايين التي رصدها مكتب المجلس الجهوي لمراكش، لكنه لم يجد مع من يتعامل، ولم يعثر على مخاطب، بسبب غياب مندوبية الثقافة في الإقليم.

ويتوفر إقليم شيشاوة على أكثر من 23 موقعا تاريخيا تعود إلى مختلف الحقب والدول التي حكمت المغرب، نظير المرينيين والسعديين والعلويين، أبرزها معامل السكر بمدينة شيشاوة التي يرجع تاريخ إنشائها إلى القرن 16 الميلادي، فضلا عن العديد من المواقع الأخرى بالإقليم والتي لا تقل أهمية مثل قلعة القاهرة بسكساوة شرق إيمينتانوت (الدولة المرينية)، وزاوية سيدي المختار (الدولة العلوية)، ورياض القائد المزوضي (الدولة العلوية)، ودار القائد المتوكي.

وبدل أن يطمئن الوزير الأعرج البرلماني المهاجري، ويعده خيرا بتعيين مندوب إقليمي لوزارة الثقافة، عاد ليتحدث باللغة التي كانت مستعملة في عهد إدريس البصري، إذ قال “يجري التنسيق مع مصلحة التنشيط الثقافي بالعمالة من أجل خلق بنك للمعلومات حول المآثر التاريخية بالإقليم يضم رفوعات هندسية وصورا وخرائط ودراسات تاريخية، وذلك من أجل تعميم الحماية القانونية لها”.

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.