الأولى منذ ربع قرن قمة لرؤساء “اتحاد المغرب العربي” في فبراير بـ”أديس بابا”

أعلن الطيب البكوش، الأمين العام لاتحاد المغرب العربي، عن لقاء قريب سيجمع قادة دول المغرب العربي، سيكون هو الأول منذ ربع قرن.

وكشف البكوش، أن العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، ستشهد في فبراير المقبل، قمة لرؤساء إتحاد المغرب العربي، ستكون هي الأولى بعد قطيعة دامت نحو ربع قرن.

وكان الملك محمد السادس أكد في خطابه الأخير بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين للمسيرة الخضراء، على أن ” الحقيقة أن عدونا المشترك هو الجمود وضعف التنمية، التي تعاني منها شعوبنا الخمسة”، مشددا حرصه على تحقيق تنمية متوازنة ومنصفة بكل جهات المغرب ” لا يعادله إلا التزامنا بإقامة علاقات سليمة وقوية مع الدول المغاربية الشقيقة”.
واعتبر الملك محمد السادس أن ” الوضع الحالي في المنطقة وفي الفضاء المتوسطي يسائلنا جميعاً، ويدعونا للتحرك الإيجابي، نظراً لما يحمله من فرص وتحديات. فالشباب المغاربي يطالبنا بفضاء منفتح للتواصل والتبادل، وقطاع الأعمال يطالبنا بتوفير الظروف للنهوض بالتنمية”، مضيفا: ” كما أن شركاءنا، وخاصة الأوروبيين، يحتاجون إلى شريك فعال؛ وإخواننا الأفارقة جنوب الصحراء، ينتظرون مساهمة بلداننا في البرامج والتحديات الكبرى للـــقارة؛ وأشقاؤنا العرب يريدون مشاركة المغرب الكبير في بناء نظام عربي جديد”.
يشار أنه مرت على تأسيس اتحاد المغرب العربي 28 سنة، هذا الاتحاد الذي أرادت من خلاله شعوب دوله المؤسسة الخمس تطوير التعاون الإقليمي في المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، ومنافسة أوروبا، الشريك الرئيسي لبلدان المغرب العربي، لكن لم يكتب للحلم أن يتحقق نتيجة اعتبارات عدة، فجمدت مؤسسات الاتحاد، كما لم تعقد أي قمة على مستوى رؤساء الدول منذ قمة تونس عام 1994.

وتؤكد كل الدراسات الاقتصادية أن “اللامغرب عربي” كلف ولازال يكلف بلدانه المؤسسة خسارة حجم مبادلات تجارية بنحو 6.1 مليار دولار، وأن التأخير في تفعيل بنوده يفقدها سنويا ما يقارب 2 إلى 3 نقاط نمو. ولا تمثل المبادلات التجارية بين البلدان المغاربية إلا 2% من قيمة معاملاتها الخارجية، وهو الرقم الأضعف في العالم إذا نظرنا إلى حجم المبادلات التجارية بين بلدان المنطقة الواحدة كبلدان الاتحاد الأوروبي أو بلدان جنوب شرق آسيا أو بلدان أمريكا اللاتينية، علما أنه بالإمكان أن تتكامل اقتصادياتها، فالجزائر وليبيا مثلاً تشتركان في اعتماد اقتصادهما على تصدير المحروقات من نفط وغاز، تتجاوز نسبته من التصدير الإجمالي الـ 90%، أما المغرب وتونس فيعتمدان أساسا على الفلاحة والسياحة والتجارة والخدمات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *