الإغلاق الليلي يكبد أصحاب المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية خسائر فادحة

بعد قرار الحكومة تمديد العمل بإجراء الإغلاق الليلي خلال الأسابيع المقبلة، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها للحد من انتشار فيروس “كورونا”، أضحى هذا القرار يشكل ثقلا كبيرا على العديد من الشرائح، أبرزها طبقة التجار الصغار وأصحاب المقاهي والمطاعم.

فالعديد من أرباب المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية في مدينة سلا، يعيشون معاناة حقيقية وأزمة خانقة بسبب تشديد إجراءات الإغلاق على الساعة الثامنة مساء، التي تتزامن مع صلاة المغرب، الشيء الذي يحرمهم من تحقيق مداخيل مالية بإمكانها تغطية مختلف الواجبات والالتزامات.

معاناة كبيرة يعيشها محمد (اسم مستعار) جراء الإغلاق قبل الثامنة مساء، حيث يضطر لإغلاق محله التجاري على الساعة 7 و45 دقيقة ويقول: “هذا الإغلاق يخلق لنا مشاكل مادية ومداخيل محدودة، الشيء الذي يحرمنا من تحقيق بعض الربح أو المداخيل، خاصة وأن بعض الزبناء يفضلون زيارة المحل بعد عودتهم من العمل”.

محمد، مسير مقهى، هو الآخر يصرح أن توقيت الإغلاق الليلي قد يؤدي إلى إفلاس المقاهي والمطاعم نهائيا في حالة استمراره، لأنه يقلص مدة العمل الليلية التي تعتبر الأفضل بالنسبة لمرتادي المقاهي، مؤكدا أن دوريات السلطات والقوات المساعدة تمر قبل الساعة الثامنة.

توقيت الإغلاق يضر بالعديد من الشرائح في المجتمع من بين نادلات المقاهي اللواتي يحصلن على بقشيش بسيط من الزبناء، تؤكد ابتسام نادلة، أن توقيت الإغلاق لا يسمح لهم بتحقيق أي ربح مادي، لأن العمل يكون أفضل في المساء لكن مدته قصيرة، تجعل العديد من الناس يفضلون الذهاب للبيت عوض المقهى.
الكثير من أرباب المقاهي ومحلات الوجبات الخفيفة مستاؤون من التوقيت الحالي الذي تفرضه الحكومة والذي تسبب لهم في أزمة مالية، ويزيد من تعميق الأزمة التي يتخبطون فيها منذ أشهر على حد تعبير الكثير منهم، متسائلين عن الجدوى من تمديد الإغلاق المبكر رغم تراجع نسبة الإصابات بـ”كورونا” على مستوى المدينة كما على المستوى الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *