الإفلاس يتهدد المقاولات بسبب تأخير أداءات الفواتير

قال مصدر مقرب من ملفات ديون و فواتير المقاولات المغربية إن معدل عدم قدرة نسبة كبيرة من المقاولات في مواجهة أزمة الإفلاس في ارتفاع سالب، أصبح يهدد مناخ الأعمال و التنافسية مع بداية 2017 أكثر من أي وقت آخر.وأكد المصدر أن عدم احترام الآجال المحددة لأداء الفواتير و قيمة الالتزامات المالية لفائدة المقاولات يبقى هو السبب الرئيس لأزمة المقاولات المغربية مع سيولتها المالية. وفي الوقت لذي شدد المصدر على أن 90 يوما كآجال لأداء القيمة المالية للفواتير من طرف مختلف المدينين لفائدة المقاولات أصحاب الحقوق استفحل عدم احترامها أكد على أن الضريبة المفروضة عن هذه التأخيرات لا يتم احترامها هي الأخرى ، حيث أن القانون 32-10 الخاص بآجال الأداء برسم سنة 2016 والذي تم نشره بعد تغييره بالجريدة الرسمية في سادس أكتوبر 2016 لا يتم تفعيله الشيء الذي يجعل التأخير في أداء ما بذمة المدينين لفائدة المقاولات لا يخضع لأي ضوابط.وعلى الرغم من أن معدل ضريبة التعويض على التأخير بلغت 9.25 في المائة بالنسبة للسنة 2016 مقابل 9.50 في المائة بالنسبة لسنة 2015.
و فيما أكد المصدر على أن المقاولات الصغيرة و المتوسطة جدا هي الأكثر تضررا من تأخر توصلها ما بذمة المتعاملين معها، شدد على أن العديد من المقاولات المغربية أصبحت تواجه شبح الإفلاس بسبب عراقيل تحصيل فواتيرها في الآجال المحددة وهي الآجال التي يحددها القانون في تسعين يوما، مشيرا إلى أن الآجال المحددة لأداء الفواتير الخاصة بالمقاولات يستمر في التأثير السلبي على النسيج الاقتصادي ،في الوقت الذي تأكد أن المقاولات الأكثر تضررا من تأخر أداء الفواتير في آجالها المحددة هي المقاولات التي تجد منتجاتها وجها لوجه مع زبنائها في القطاع العام ، مما يعني أن المقاولات العمومية تخلق عراقيل كبرى لماليات المقاولات الصغرى و المتوسطة بسبب تأخرها في أداء الفواتير العالقة لديها.من جانبها تبرر المقاولات العمومية تأخرها في أداء ما بذمتها إلى تأخر توصلها بمستحقاتها المادية التي توجد بذمة الدولة نتيجة تأخر برمجة ميزانيات القطاعات في أوقات مناسبة .
ووفق ذات المصدر فإن مواصلة آجال أداء فواتير المقاولات تأخرها، متجاوزة الحد الأقصى الذي يحدده القانون المالي، ومتجاوزة أيضا الرقم القياسي الذي بلغته في السنة الماضية 2015 حيث بلغت آماد هذه المتأخرات عن الأداء 7 أشهر، يؤكد عدم فعالية القانون المعمول به في ” معاقبة” المتأخرين عن الأداء مما يضر بالمقاولات وماليتها و يضعها في أزمة حقيقية.
المصدر ذاته شدد على أن الأشهر التسعة الأخيرة من السنة الجارية2016 سجلت سلبا تواصل التأخير في أداء الفواتير لأصحابها من المقاولات ، حيث فاق هذا التأخير سبعة أشهر ببضعة أيام ليقارب الثمانية أشهر معلنا عن بداية الأزمة الحقيقية.
و إذا كان الأداء مرتبط بالسيولة المادية لدى المتعهدين فإن الأبناك التي تعاني بدورها من أزمة سيولة فاقمت الوضع بالنسبة للمقاولات الصغرى و المتوسطة جدا، حيث أن المقاولات الصغيرة و المتوسطة أصبحت ضحية الأداء المتأخر للمقاولات الكبرى على واجهتين الأولى وجها لوجه مع المقاولات الكبرى و الثانية مع الابناك التي تسلك مساطر احترازية للحماية من ارتفاع المخاطر في انتظار الوعود التي ضربتها الدولة و القاضية بتسريع وثيرة الأداء بالنسبة للمشاريع العمومية، وفي انتظار إصلاح حقيقي و موضوعي لتطبيق قانون آجال أداء الفواتير .

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.