الجيش الجزائري يتورط في إحراق شابين صحراويين داخل حفرة للتنقيب عن الذهب

اهتز الرأي العام لأبشع جريمة وقعت في حفر التنقيب عن الذهب بمخيمات ولاية الداخلة، حيث تمت تصفية شابين صحراويين علقا بإحدى حفر التنقيب عن الذهب، من طرف الجيش الجزائري، رغم أن البوليساريو يعتبرون الجزائريين “خاوة”، وذلك بإشعال النار عمدا فيهما، وهو ما استنكره الكبير والصغير، خاصة وأن أحدهما ينتمي لقبيلة الركيبات أولاد موسى.

وقد أصدرت لجنة حقوق الإنسان بحركة “صحراويون من أجل السلام” المعارضة لجبهة البوليساريو، بيانا شديد اللهجة في أعقاب تصفية الجيش الجزائري لشابين صحراويين كانا بصدد التنقيب عن الذهب حرقا جنوب ولاية الداخلة بمخيمات تندوف، يوم الإثنين الماضي.

وحملت لجنة حقوق الإنسان المفوضية السامية لغوث اللاجئين، مسؤولية ترك الصحراويين بمخيمات اللاجئين دون حماية، وكذا عدم تمكينهم من تدابير منصفة وفعالة في المخيمات، وكل ما من شأنه ضمان احترام حقوق الإنسان الأساسية.

كما أبرزت هذه اللجنة أن حرق المواطنين بتلك الطريقة البشعة، يعد انتهاكا صارخا لحق من حقوق الإنسان الأساسية والمتمثل في الحق في الحياة، والذي لا يخضع لاستثناء أي كان ولحرية التنقل والولوج إلى الحقوق الاقتصادية التي تمكن من أسباب الحياة في بيئة غير مشجعة على العيش بكرامة.
وقالت اللجنة، أن أصل الحادثة الأليمة، مرده دأب سلطات البوليساريو على منع الشباب الصحراوي بالمخيمات من مزاولة التنقيب عن الذهب في الأراضي الخاضعة لها، وإقبار أي محاولة تحسين سبل العيش في المخيمات، مما يجبر المحتجزين على الانتقال إلى أماكن أخرى، مضيفة أن مناوشات وقعت قبل يومين في منطقة بئر أم اكرين الموريتانية، بين شباب صحراويين قادمين من المخيمات وموريتانيين حول أحقية التنقيب في المنطقة.

ودعت لجنة حقوق الإنسان آليات الأمم المتحدة، إلى تحمل مسؤولياتها في التحقيق في هذه الجريمة البشعة، حاثة المفوضية السامية لغوث اللاجئين على تطبيق المعايير الدولية الأساسية لحماية هؤلاء اللاجئين وفق أحكام اتفاقية 1951 الخاصة باللجوء، معربة عن تعاطفها مع عائلات الضحايا وذويهم، مؤكدة دعمها لمطالب المتضررين بفتح تحقيق مستقل وعادل تحت إشراف الأمم المتحدة لكشف حقيقة ما جرى وترتيب المسؤوليات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *