الحملات الأمنية تدفع “الفراشة” إلى الأحياء الشعبية

في الوقت الذي أصبح فيه الوضع الأمني بسطات تحت السيطرة بسبب الحملات المنتظمة بالشارع العام، ومحاربة كل أشكال الفوضى، ليمتد المخطط الأمني للمسؤولين الجدد، والي أمن المدينة ورئيس المنطقة الأمنية، إلى اجتثاث الظاهرة السلبية لـ”الفراشة”، التي كانت تقض مضجع السطاتيين لسنوات، وتحرير الملك العمومي من قبضتهم واستيطانهم واحتلالهم لوسط المدينة والأحياء الرئيسية، لينقلوا من جديد نشاطهم الفوضوي إلى الأحياء الشعبية، وخاصة “دلاس” و”البام” والأحياء المتقاطعة معهما بالقرب من الدائرتين 14 و15 بدرب عمر، وبمحاذاة الشارع المار أمام مدرسة علال الفاسي، حيث أصبح احتلال هذه الشوارع من طرف الباعة الجائلين و”الفراشة”، وبالخصوص بائعي الخضر والمخلفات التي يتركونها مرمية هنا وهناك، والمهاجرين العائدين من المهجر الذين يعرضون سلعهم، على مرأى ومسمع الجهات المعنية التابعة لنفوذها الأحياء المذكورة، مستغلين الرصيف المشترك الذي يفصل بينهما والمقسم إلى جزأين: جزء تابع للدائرة الأولى والجزء الآخر للدائرة الثانية، ما يثير فوضى وضجيجا وعرقلة في حركة السير، وإن بذلت المؤسسة الأمنية مجهودات ملحوظة وملموسة لمحاربة ظاهرة النقل السري أو “الخطافة” ونجحت في التصدي لها بنجاح، ليتحول الشارع المتقاطع بالقرب من المدرسة التاريخية المذكورة، إلى نقطة سوداء وسوق عشوائية، خاصة أيام أسواق الخميس والسبت والأحد، بعد أن استسلمت السلطات المحلية الترابية والمنتخبة لواقع الفوضى والعشوائيات، وإن كانت قائدة الملحقة الإدارية الثانية تقوم بحملات بين الفينة والأخرى، لكنها محدودة في الزمان والمكان، أو ربما لا تصلها بعض التقارير الصحيحة والمضبوطة عن بعض النقط السوداء المنتمية لنفوذها الترابي، وهي تعتبر من بين أجهزة السلطة الترابية المعروفة بالجدية وبتحمل المسؤولية في كل ما يسند إليها، سواء عند إشرافها على المقاطعة الثالثة بحي ميمونة، أو عند انتقالها إلى مقاطعة حي البام في إطار حركة انتقالية داخلية أجراها مؤخرا عامل الإقليم من أجل تجويد المرفق الإداري وخدمة السكان ومحاربة كل النقط والظواهر السلبية والفوضوية، خدمة لمصلحة المجتمع السطاتي، تضيف نفس المصادر.. فهل ستسمع السلطات المحلية الترابية والمنتخبة في شخص الشرطة الإدارية، تضرر السكان وشكاياتهم، وتشن حملات مكثفة ومنتظمة من أجل تحرير الملك العمومي من “الفراشة” الممتد احتلالهم إلى أبواب المنازل السكنية، إسوة بالمؤسسة الأمنية التي طهرت الشوارع الرئيسية وسط المدينة ومركزها من جحافل الاستيطان غير المبرر، خاصة وأن معظمهم استفاد من محلات تجارية بالأسواق النموذجية ليقوم بكرائها ويعود من جديد ليقض مضجع السكان، وفق تعبير نفس المصادر.

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.