الديبلوماسية المغربية ” تفكير استراتيجي وتدبير عقلاني للتحديات الراهنة “

تخليدا للدكرى 66 لليوم الوطني للديبلوماسية المغربية كان من الضروري أن نتساؤل كيف إستطعنا أن نحقق هده الانجازات؟ كيف يمكن ان نثمن ماتم تحقيقه من مكاسب اقتصادية وسياسية في ظل مناخ دولي من الصعب تحديد مساره واهدافه ؟ التابث أنني أفتخر بما تقوم به الديبلوماسية المغربية على جميع المستويات ، كيف إدن بلغنا اهداف كانت في وقت من الاوقات عسيرة المنال ؟
يمكن إجمال قوة الديبلوماسية المغربية في الاسس التالية :
المحور الاول : مولاي أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده يضع الاسس الفكرية للديبلوماسية المغربية ، كيف دلك ؟
برجوعي الى كل من موضوع الاجازة ودكتوراه التي تقدم بها مولاي امير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده وجدت ان ماتم تحقيقه الان من مكاسب ديبلوماسية ماهو الى تشخيص لعمل واجتهاد تمة بلورته مند سنة 1985 من خلال بحث مولاي صاحب الجلالة الملك محمد سادس نصره الله وايده في الاجازة تحت عنوان ” الاتحاد العربي الافريقي واستراتيجية التعامل الدولي للمملكة المغربية ” يتكون من 161 صفحة تحث اشراف الاستاد ناصر ، حيث اشار بحث الاجازة في فصله الثاني الى اشكالية “التضامن في الاتحاد العربي الافريقي” رغم اختلاف السياق التاريخي الدي كتب فيه الموضوع فإنه وضع الأصبع على مكمن الخلل الدي لازال قائما الى الآن اي كيف نجسد ونأكد على ان التضامن يجب ان يكون واقعا وحقيقة قائمة الدات :
التضامن مع الدول الافريقية والعربية على جميع
المستوايات ، فما يقوم به المغرب حاليا من خلال تضامنه مع مختلف القضايا الافريقية والعربية هو شيئ طبيعي من شأنه ان يعطي العالم العربي والافريقي المكانة التي يستحق دوليا .
ومن المحيط المغاربي الى المحيط الاوربي سيتقدم مولاي امير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد سادس نصره الله وأيده لمناقشة الدكتوراه تحث عنوان ” التعاون الاقتصادي بين السوق الاوربية المشتركة واتحاد المغرب العربي ” وبالضبط سنة 1993 اكد فيها جلالته على ضرورة ان يكون هناك توازن في العلاقات المغاربية الاوربية تنبني على
التعاون المتكافئ بين الطرفيين من خلال مناقشة بعض الملفات الاقتصادية ” الصيد البحري” وكدلك ملفات سياسية ” الاسلام السياسي ” ولم يقف الامر عند المجهود النظري بل واكبه تكوين داخل المفوضية الاوربية تحت اشراف جاك دولور مازج فيه بين الجانب النظري والعملي.
المحور الثاني: بلورة خطة ملكية استراتيجية واضحة المعالم للديبلوماسية المغربية ترتكز على :
1- تنويع محاور العلاقات الخارجية
2- عقيدة ديبلوماسية واضحة تقوم على احترام القانون الدولي العام : حسن الجوار ؛ التعاون رابح- رابح؛ تعاون جنوب- جنوب ؛ الاحترام المتبادل ؛ مرونة وسرعة ادارة المواقف الديبلوماسية
3- تنويع آليات العمل الديبلوماسي
4-تأكيد التواجد الفعال على مستوى مختلف التكثلات الاقتصادية ،السياسية، الثقافية ، الدينية
المحور الثالث : تدبير محترف للديبلوماسية المغربية تكمن
في قدرتها على الحفاظ على فريق تمرس واستفاد من تجربته داخل دهاليز وزارة الخارجية ولم ينسى تجاربه السابقة ونتائجها .
– في قدرتها من خلال تنسيقها مع باقي الاجهزة على تعامل مع المعلومة والاستفادة منها بسرعة المطلوبة وفي الوقت المناسب
المحور الرابع : نتائج قوة الديبلوماسية الملكية
اولا: اقرار مجلس الامن من خلال القرار 2548 بالمبادرة المغربية لإستكمال وحدته الترابية على اعتبار انها مبادرة واقعية مناسبة في احترام التام للمواثيق الدولية …
ثانيا : قرار مجلس الامن 2602 الدي يأكد ويثمن المكتسبات التي حققها المغرب من اجل استكمال وحدته الترابية
ثالثا : إعتراف مجموع من الدول بشكل صريح بمغربية الصحراء المغربية من خلال فتح العديد من القنصليات بالمنطقة ….
رابعا : اعتراف تكثلات دولية وإقليمية افريقيا وعربيا بجدية المبادرة المغربية وضرورة استكمال وحدته الترابية

خامسا : اعتراف دول اوربية بأهمية المقترح المغربي اسبانيا ، المانيا ، فرنسا ، هولندا ……
سادسا: إعتراف الولايات المتحدة الامريكية بالسيادة المغرب على اراضيه وبأهمية المبادرة المغربية كحل لنزاع المفتعل من طرف الجزائر
سابعا: المجهودات الجبارة التي قام بها المغرب من اجل تأكيد المسار الديموقراطي والتنموي بالمنطقة اكبر دليل على جدية النوايا المغربية لأبنائه
المحور الخامس : تثمين نتائج الديبلوماسية الملكية مسؤولية كل مغربي ” حر ولد الحر”
اولا : تقوية العمل المؤسساتي داخليا ، لأن النجاحات التي حققت خارجيا قد تجعل الاعداء يفكرون في الحاق الادى او التقليل من مكانة العمل المؤسساتي لخلق ارتباك في اتخاد القرارات الحاسمة، لدا يجب ان يكون هناك تجانس وتناغم بين العمل المؤسساتي داخليا والعمل الديبلوماسي خارجيا
ثانيا : أعجبني احد قادة الاحزاب السياسية في احد القنوات الفرنسية حينما طلب منه التعليق على احد الملفات السياسية بالمغرب ، لن ادكر اسم المعني بالامر ولن ادكر اسم القناة المهم أ عجبني رده وهو كتالي بكل امانة ” انا كندير المعارضة فبلادي مع الموطنين ديال بلادي …..اماشي جيت هنا باش نخسر صورة ديال بلادي ” ما اردت قوله ضرورة ان يعي كل فاعل سياسي او حزبي ان العالم الان مفتوح، وعلى كل فاعل سياسي او حزبي من موقعه ان يقدم ما استطاع لدعم القضية الوطنية بتنسيق مع الوزارة الوصية وإن لم يستطع فعل اي شيئ على الأقل ان يشتغل داخليا من خلال تكوين وتأطير المواطنين …..
ثالثا : دور المجتمع المدني كدلك حاسم في المحافظة على المكتسبات التي حققت سياسيا ، فزيارة المناطق الجنوبية ، وربط علاقات المحبة والقرابة والمصاهرة والتعاون مع اخواننا في المناطق الجنوبية ، و خدمتهم في مختلف بقاع المغرب الحبيب من شأنها ان تزكي التلاحم والعلاقات الاسرية …..
المحور السادس : يقظة للمواجهة التحديات القادمة
اولا : المرونة وإدارة الازمات : نحن لسنا في احادية قطبية ولم نصل بعد الى ثنائية قطبية او تعددية الاقطاب ولا نعرف على مادا سينتهي نحن الان في سياق التغيير ، وهنا اشير وااكد كما يعرف كل قائد عسكري ميداني اهمية وقت الهجوم ووقت الانسحاب لكل منهم ، نحن حققنا نتائج بخطة “أ” هل لدينا خطة “ب” وخطة “ج” لتحقيق المزيد من المكاسب ؟ وكما نهاجم هل لدينا خطة دفاع ” أ””ب””ج” لمواجهة مختلف المناورات المناهضة لوحدتنا الترابية ؟
ثانيا : القوة لها عدة معاني يجب وضع استراتيجية واضحة لاستعمالها وتنويع التعامل بها :
– القوة الصلبة ، القوة الناعمة ، القوة الدكية
ثالثا : كل مايمكن ان يكون بين يديك ، تديره ، تعرف بنيته ، تطوره يمكن ان يصبح أدوات لتحقيق مكاسب سياسية ” اعتدر عن عدم تفصيل في نقطتيين الاخيرتيين لعدم وجود متسع من الوقت ”
” يتبع “

Advertisements
Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.