الزفزافي “مناضل” من الشعب يلبس ساعة بالملايين والثياب من ماركات عالمية

يقول الباحث السيميولوجي الفرنسي رولان بارث “اللباس لغة الجسد”. لكن كثيرون يصطنعون لغة غير لغتهم. لباس ناصر الزفزافي، متزعم حراك الريف، يحيل على تناقضات صارخة. بل يكشف عن حقيقة الجسد الذي يحمله. تزغم حراك الحسيمة بعد مقتل محسن فكري بطريقة بشعة. طرأ على الساحة دون إخبار أحد. سطا على الساحات وأصبح هو سيدها دون أن يتوفر على أفكار ولا أطروحات.

طبعا هو مناضل ابن الشعب. وينتمي للشعب الفقير الذي خرج للشارع. لكن كيف للتلميذ الذي يتوفر على باكالوريا ناقص ثلاثة وعاطل عن العمل أن يلبس ساعة تساوي الملايين. قدرها بعضهم في 15 مليون سنتيم. القميص والسروال والجاكيتا كلها من الماركات العالمية. وزين كل ذلك بحراس غلاظ شداد لا يعصون الزفزافي ما أمرهم. وهؤلاء الحراس يتقاضون رواتب.

هل نصدق اليوم دعاة الحراك والذين يقفون وراءهم أم نصدق الوكيل العام للملك، الذي تحدث في بلاغ حول ضبط تحويلات مالية من الخارج لمجموعة من قادة الحراك؟
لسنا سلطة اتهام حتى نقول بأن ناصر الزفزافي يحصل على مبالغ مالية من الخارج. لكن من حقنا أن نربط هذا بذاك. الوكيل العام يقول إن هناك تحويلات مالية. الزفزافي لا يملك شيئا لكنه يلبس أفخر الثياب ويأكل أطيب الأطباق.
قد تكون ساعة الزفزافي مجرد كلمة في نص طويل ينبغي قراءته. وإذا جمعنا هذا بذاك نكون جملة مفيدة تفيد أن الحراك في الريف ليس بريئا. نعم هناك مطالب اجتماعية حقيقية لكن قادة هذه المطالب يستثمرون فيها مع جهات في الخارج.
كيف لمناضل ابن الشعب عاطل عن العمل أن يلبس ساعة بكل هذا الثمن؟ وحتى لو كانت هدية لباعها واستفاد من عائداتها ولكنها مجرد ترف اليوم لأن التحويلات أكبر مما يتخيل كثيرون.

Advertisements
Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.