الفرقة الوطنية للدرك تحط الرحال بسيدي سليمان

متابعة : منير.د

بعد تنامي نشاط عصابات النصب بالأورو بالغرب
كشف مصدرنا، أن الفرقة الوطنية للدرك الملكي حلت، نهاية الأسبوع الماضي، بسرية الدرك بسيدي سليمان، إثر تنامي نشاط العصابات الإجرامية المتخصصة في النصب على المواطنين، من خلال إيهامهم بالعثور على كميات مهمة من العملة الأجنبية «الأورو»، وسط غابات منطقة القصيبية وسيدي يحيى الغرب، بالنفوذ الترابي لإقليم سيدي سليمان، حيث وردت على المصالح المعنية، خلال الفترة الأخيرة، عدد من الشكايات التي يشتكي أصحابها من تعرضهم للنصب من طرف هاته العصابات، وسلبهم أموالهم تحت التهديد بـ«السواطير» وتعريضهم للاعتداء الجسدي.

وأكد المصدر ذاته أن الغابة المجاورة لمدينة سيدي يحيى الغرب شهدت، خلال الفترة الماضية، مواجهة وصفت بالعنيفة بين أفراد من عصابة الأورو ومرافقي أحد الأثرياء الذين ينحدرون من منطقة دكالة، وهي المواجهة التي انتهت بفرار أفراد عصابة الأورو، في وقت أسفرت العملية الأمنية التي باشرتها عناصر الفرقة الوطنية للدرك الملكي، نهاية الأسبوع الماضي، عن إيقاف أحد المتورطين في عمليات النصب، والذي من المرتقب أن تكشف التحريات معه عن تفكيك شبكات النصب، وهي المهمة التي أوكلت للفرقة الوطنية، سيما أن هذا النوع من النصب ينحصر بين منطقة القصيبية وسيدي يحيى الغرب، بالموازاة مع نشاط عصابات «الرديخ» التي تستهدف مهنيي قطاع تربية النحل، وممتهني نقل شحنات المخدرات، عبر المسالك التي تمر وسط غابات منطقة الغرب.

Advertisements

وجدير بالذكر أن تنسيقا أمنيا جرى، خلال السنة الماضية، بين عناصر تابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (الديستي)، وقائد سرية الدرك الملكي بسيدي سليمان، مكن من اعتقال خمسة أشخاص في الثلاثينيات من أعمارهم، من المتورطين في الملف القضائي المتعلق بتكوين عصابة إجرامية لها علاقة بالنصب بالأورو، بالجماعة الترابية القصيبية، بعدما ارتفع بشكل مثير عدد ضحايا أفراد العصابة الإجرامية المذكورة الذين تمكنوا، في أكثر من مناسبة، من الإيقاع بمستثمرين ومقاولين ورجال أعمال ومواطنين عاديين، وسلبهم ما بحوزتهم من أموال، بلغت قيمتها، وفق بعض الشكايات، ما مجموعه ستون مليون سنتيم، حيث كان طبيب أسنان، ينحدر من مدينة مراكش، تقدم لدى الجهات القضائية والأمنية المعنية، إثر تعرضه للنصب من طرف عصابة «الأورو»، وسلبه أزيد من خمسين مليون سنتيم، بإحدى غابات الأوكاليبتوس وسط جماعة القصيبية، وبالضبط بمنطقة الدواغرولالة يطو والضواحي، بعدما تم إيهامه، من طرف زعيم العصابة، بكونه عثر على كميات مهمة من العملة الأجنبية «الأورو»، وإبداء رغبته في مبادلتها بالدرهم المغربي بثمن مناسب، مستعينا في ذلك ببعض شركائه الذين من ضمنهم سيدتان في الثلاثينيات من العمر، تنحدران من مدينة مكناس، واللتين تم استغلالهما في عملية النصب على الضحايا، قبل أن يتم الإيقاع به وسلبه مبلغا ماليا، إضافة إلى سرقة هاتفه النقال وتهديده بالتصفية الجسدية، حيث مكن التنسيق الأمني المذكور، حينها، من إلقاء القبض على زعيم العصابة، المسمى «ر.ب»، والذي كشف لعناصر الضابطة القضائية، أثناء التحقيق معه، عن هوية باقي شركائه الذين تم تقديمهم للعدالة، وجرت إدانتهم بعقوبات سجنية نافذة.

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.