القضاء يرفض تأسيس جمعية “الحرية الآن” لصاحبها المعطي منجيب

أصدرت محكمة الاستئناف بالرباط اليوم الثلاثاء قرارا في الملف المتعلق بالطعن بالاستئناف الذي تقدمت به السلطات المحلية لولاية الرباط ضد الحكم الابتدائي الصادر لفائدة جمعية “الحرية الآن” لصاحبها المعطي منجب يقضي بإلغاء الحكم المستأنف برفض الطلب للهيئة المذكورة. وبذلك يكون القضاء قد أكد مشروعية قرار الرفض الصادر عن سلطات ولاية الرباط وبالتالي عدم قانونية تأسيس ما سمي بجمعية “الحرية الآن”.

وكان القضاء الإداري حكم لفائدة الجمعية المذكورة لكن محكمة الاستئناف ارتأت عدم الترخيص لجمعية يقودها أشخاص متهمون باختلاس أموال الدعم الخارجي والمس بسلامة وأمن البلاد. وتجري تحقيقات مع المعطي منجب وبعض رفاقه حول اختلاس أموال الدعم الأجنبي، حيث سبق له أن أسس مركزا في إطار نظام الشركات، وخالف قانون الشركات الذي يمنع تلقي الدعم، وقام بتحويل تلك الأموال في حسابات شخصية.

ويذكر أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والعصبة المغربية لحقوق الإنسان نظمتا يوم 25 يناير الماضي ندوة دولية تحتشعار “الصحافة بين الإخبار والتشهير”، والتي تحولت بقدرة قادر إلى ندوة لجلد الصحافة التي لا تروق لجهابدة النضال، حيثاصطدم الصحفيون بلافتة عريضة مكتوب عليها “اللجنة الوطنية لدعم المعطي منجيب ومن معه”، التي قدمت ما أسمته تقريراعن الصحافة التي وجهت لها تهما خطيرة.

Advertisements

المعطي منجيب الذي يكره صنفا من الصحافة وأراد محاكمتها، لأنها تتبعت محاكمته والتحقيق معه حول اختلاس أموال الدعمالأجنبي، مطالب هو ومن معه ومن يحتضنه بالتوضيح للمغاربة عن الجهة التي مولت ندوة دولية “خمسة نجوم”، حيث تماستدعاء ضيوف أجانب تم الحجز لهم في فنادق فخمة بالرباط، وتم اعتماد الترجمة الفورية وما أدراك ما الترجمة الفورية التيتكلف كثيرا، كما تمت ترجمة أوراق الندوة من قبل مترجمين متخصصين، وتمت طباعة أوراق الندوة في كتب.

كل هذا يطرح سؤال الشفافية: من مول كل هذه المصاريف؟ هل هي تمويلات داخلية أم خارجية؟ وإذا كانت جهة داخلية أوخارجية ينبغي الإعلان عن صفتها ونوع الشراكة التي تربطها بالمنظمين، وإذا كانت الجمعية والعصبة هما من قام بذلكفينبغي الإعلان عنه حتى يدخل في مصاريف المنظمتين.

لكن من أراد محاكمة الصحافة يستحق أكثر من محاكمة، لأنه لا يمكن بسهولة توفير تذاكير الطائرات لضيوف أجانب، وتوفيرالغرف في الفنادق الفخمة والعشاءات المنوعة والراقية، دون أن يكون هناك تمويل ضخم من جهة معينة، وهذا ما يتهرب منهالمناضلون الحقوقيون في المغرب، فكثير من التمويلات الأجنبية الموجهة لجمعيات مدنية تمر مباشرة إلى جيوب القادةوالزعماء، مثلما فعل منجيب نفسه صاحب شركة بن رشد، الذي جلب الأموال بصفة غير قانونية باعتبار الشركات لا تحصلعلى دعم، بعد أن احتال على الأجانب وقدمها في صفة جمعية، وضرفها ايضا بطريقة غير قانونية حيث حولها لحسابات فياسمه وفي اسم أفراد من عائلاته.

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.