القوانين الانتخابية لا يجب أن تسبق مشروع النموذج التنموي

تساءل الحسن عبيابة، الناطق الرسمي السابق باسم الحكومة، عن سبب إقدام الحكومة على إصدار القوانين التنظيمية المتعلقة بالانتخابات العامة المقبلة، قبل خروج تقرير مشروع النموذج التنموي الجديد، معتبرا أن بعض المجالس المنتخبة تحولت من مؤسسات لأجل التنمية إلى مؤسسات معيقة لها.

وأوضح عبيابة، أن مشاريع القوانين يجب أن تطرح رؤية خاصة في المجال السياسي قبل الاستحقاقات المقبلة، لأن المجالس المنتخبة ستساهم في تنزيل النموذج التنموي الجديد محليا وجهويا، مع الأطراف الأخرى المعنية، مضيفا أنه على الأحزاب السياسية أيضا العمل بتوجيهات ومضامين النموذج التنموي الجديد في رؤيتها المستقبلية، وفي برامجها السياسية، وأن تعتمد في تأطيرها في المرحلة المقبلة على أهدافه.

وأكد على أهمية إخراج تقرير النموذج التنموي الجديد في السنة الجديدة، لكي يكون مرجعا هيكليا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، بعيدا عن اقتصاد الريع، وأيضا عن الاختلالات الإدارية والمالية التي تنخر العديد من المؤسسات العمومية والمنتخبة، مشددا على ضرورة رسم ملامح نموذج تنموي جديد يضمن للمواطنين حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والبيئية.

وعبر الحسن عبيابة، في مقال رأي، عن أمله في أن تكون مضامين النموذج التنموي الجديد هي خارطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والممارسة السياسية المسؤولة، وخارطة طريق للأحزاب السياسية حتى تكيف برامجها الانتخابية وفقا لهذا النموذج التنموي المنشود، داعيا الأحزاب إلى تأطير سياسي مستدام طوال الولاية التشريعية، ضمانا للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *