المجلس الجماعي المعازيز بإقليم الخميسات: بؤرة فساد و سوء تسيير


 

من المؤسف جدا أن نقول أن جماعة المعازيز بإقليم الخميسات تتوفر على مجلس جماعي و ذلك لكون هذا الأخير ليس له أي إهتمام بمشاكل الساكنة ، فبعد نجاح الرئيس المغلوب عن أمره لترأسه الجماعة المعازيز بإقليم الخميسات اولا طالب أصبح همه الشاغل هو الرفع بمستوى المنطقة ، ولكن العكس ما نراه في الواقع ، فغيابه الدائم عن مقر الجماعة للتواصل مع الساكنة، إلا أن غياب الجرأة والمسؤولية جعلته يتملص لأسباب تافهة لا تستحق حتى النطق بها إضافة إلى غياب ثقافة المسؤولية وخدمة المواطن من جل أعضاء المجلس ،و غيابهم شبه تام رغم أنهم يتقاضون أجورهم من “جيب الشعب” لقضاء “حاجة الشعب”، و بما أن من واجب الممثل المنتخب تحمل مسؤوليته الدستورية و الأخلاقية، نجد ممثلينا يتفانون في استخلاص الفوائد بكل الطرق و الوسائل و لو كانت عن طريق مص “دم الشعب” (ملف الماء والكهرباء…).

ومن هنا أقول انتهى زمان الذل وبدأ العد العكسي لسقوط صقور المصالح الخاصة.
فالمواطن المعازيزي اليوم ” العادي ” العميق بالإحباط و عدم الثقة .

و ليس حديثنا محض افتراء إذا استحضرنا حصيلة هذا المجلس المعروف بالوعود الكاذبة التي تكاد تنعدم فيها نقط مضيئة تخدم الساكنة المعازيزي بكل أطيافها و توجهاتها، و تقدم للمواطن ما يطمح إليه و يرجوه.

فقبل أعوام ، أثناء حملة الانتخابات الجماعية السابقة التي ظهر علينا فيها هؤلاء الممثلين حاملين يافطات انقاد ما تحت الأرض و ما فوقها ، من بشر و شجر و تراث.

ظننا لسذاجتنا، أن زمن المعجزات قد عاد، و أن رياح الديمقراطية الحقيقية بدأت تهب.

لكن بعد فوزهم بالانتخابات و تقلدهم زمام المجلس الجماعي و مباشرتهم لمسؤولياتهم ، تأكدنا بعد النتائج الهزيلة التي قدموها فيما بعد، أننا في نظام سيء ، تولد عن تفسخ الاستبداد ، و أفسد النفوس بتشجيعه الأرذل و الأقبح فيها ، حتى صرنا نتكلم على حكم أو عصابة أو نصاب بتعبير ابن خلدون .

و دون مغالاة، فقد أصبح الممثل الجماعي يجسد صورة النصاب المتكبر في الخيال الشعبي، بحيث يقترن بالشطط و التسيب و الخيانة، و قد حان الوقت برأيي لإعادة الاعتبار للمواطن و الساحة السياسية في ظل ما تشهده البلاد من حراك شعبي يطالب بمحاربة الفساد و تطهير البلاد.

و من غير المعقول أن تبقى المنظومة على ما هي عليه، بنفس الوجوه و الذهنية و أساليب العمل، لأنها تساهم حتما في عرقلة مسيرة التنمية على جميع المستويات.

هذه السياسية “البالية” أصبحت مرفوضة من الجميع، شبابا و شيوخا من كلا الجنسين. فالشيخ غائب عن حسابات ممثليه، و الشاب مهمش بين الأرقام الرسمية و العناوين.

قد أنى الأوان من ساكنة المعازيز أن ينتفضواْ أمام المجلس القروي ضد المفسدين الطاغيات في هذه القرية التي خربت وهمشت بسببهم.
فتلك التصرفات تثبت أن مثل هؤلاء المسؤولين يضيعون حقوق المواطن الذي كفلت له الدولة مراجعتهم للمطالبة بها، فسياسة الباب المغلق سابقاً الذي لا يُفتح إلا للمقربين وذوي النفوذ، تحولت إلى مقابلة مسؤول متجهم الوجه، جاف الطباع،

سليط اللسان، حدّ طرد المراجعين، وكأن المنشأة الجماعة ملك خاص لا يدخله إلا من رضي عنهم صاحب السعادة المسؤول..

أما في ما يخص المهزلة الأخيرة انتفض سكان جماعة المعازيز بإقليم الخميسات ، بتنظيم مسيرة ووقفة احتجاجية حاشدة شارك فيها العديد من الساكنة من مختلف الأعمار صباح اليوم  الاثنين 26 أكتوبر الجاري أمام مقر قيادة المعازيز، تنديدا بمعاناتهم مع العطش والإقصاء والتهميش .

– هل عقول ساكنة المعازيز أصبحت رخيصة إلى هذه الدرجة ؟

– هل هدا هو النمو الاجتماعي والاقتصادي الذي جاء به برنامجكم الانتخابي سعادة الرئيس والنواب؟

أسئلة عديد تطرح ولكن لا نجد لها أجوبة.
للأسف إن تسيير مجالس من طرف أعضاء لا يتوفرون على مستوى تعليمي ومؤهلات علمية مطلوبة يجعل الجماعة عرضة للنهب وضياع مصالح البلاد والعباد لأنها “أسندت لغير أهلها” نحن نعيش عالم جديد عالم العولمة ، سنجد أنفسنا مضطرين وسنعود إلى تقرير المجلس الأعلى للحسابات و المفتشية العامة للجماعات لتوضيح مجموعة من الخروقات وظواهر نهب المال العام لمجلس جماعة المعازيز!!!!! حذاري….. حذاري….. حذاري …..يا ناهيبي أموال العام ماذا قدمتم المعازيز …… العزلة، التهميش، الفقر،الهدر المدرسي ، ستحاسبون مهما طال الزمان أو قصر !

إن مجلس المعازيز شعاره سرقة الأموال العامة والحفاظ على المصالح الشخصية، نحن نريد إسقاط هذا المجلس وعليه فإننا سيأتي يوم سننتفض عليهم ليسمع صوتنا إلى أن يرحل الفساد على المعازيز، والغريب أن هؤلاء الانتهازيين سيرشحون أنفسهم للاستحقاقات الجماعية المقبلة رغم علمهم المسبق بأنهم لا يساوون “بصلة” في عيون العامة إلى هناك سنعاقبهم.

ما كتبت ليس هلوسات حشيش أو أحلام يقظة، بل فقط الشجرة التي تخفي الغابة، لأن الذاكرة الشعبية تزخر دون شك بالعديد من الروايات و الأخبار التي تؤكد تفشي الوباء في أركان المجلس الجماعي، رغم أنها تبقى حديث ظلال .

و يظل أملنا الوحيد كمواطنين في الله ، ولا ننسى قول الله تعالى في سورة النساء (إن الله كان على كل شيء حسيبا)
إن الله يمهل ولا يهمل، وأمانة المسؤولية عند الله عز وجل لها مكانة عظيمة، ولاكن يا حسرتاه لو كانوا يعقلون، يا حسرتاه لو كانوا يفقهون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *