المحكمة الدستورية تصفع الخلفي وتنتصر لولد زروال

رفضت المحكمة الدستورية الطعن الذي تقدم به مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، في مواجهة الملقب بولد زروال.
وكان الخلفي تقدم بطعن وطالب من خلاله بإلغاء انتخاب بوشعيب عمار المعروف إعلاميا بولد زروال، وعبد الغني مخداد الذي فاز بالمقعد الثاني ضمن لائحة باسم حزب الأصالة والمعاصرة، في الاقتراع الذي جرى في 7 أكتوبر الماضي بالدائرة الانتخابية المحلية سيدي بنور التي ترشح فيها الوزير الخلفي.
وأوردت المحكمة الدستوري  في ملف عدد: 1638/16 ، قرار رقم:  17/ 30 م. إ ، أنه بعد اطلاعها على العرائض الأربعة المسجلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في   21 و24 أكتوبر 2016، حيث في الرابعة التي قدمها مصطفى الخلفي – بصفته مترشحا فائزا- طالبا فيها إلغاء انتخاب بوشعيب عمار وعبد الغني مخداد في الاقتراع المذكور، والذي أعلن على إثره انتخاب السادة بوشعيب عمار ومصطفى الخلفي وعبد القادر قنديل وعبد الغني مخداد أعضاء بمجلس النواب.
وأضاف قرار المحكمة  أنه بعد اطلاعها على المذكرات الجوابية وبعد استبعاد المذكرة التعقيبية ، المدلى بها من قبل أحد الطاعنين دون إذن من المجلس الدستوري، المسجلة بالأمانة العامة المذكورة في 30 ديسمبر 2016؛ وأنه بعد الاطلاع على المستندات المدلى بها، وعلى باقي الوثائق المدرجة في الملفات الأربعة.
ادعى الخلفي أن تعليق المطعون في انتخابه “ولد زروال” بإحدى البنايات بالزمامرة، لملصق مخالف للمقاسات المحددة قانونا، واستغلال صفته كرئيس للجماعة القروية الغنادرة، للتغاضي عن خروقات ومخالفات التعمير المرتكبة من طرف الموالين له والبالغ عددهم 40 على الأقل، للضغط على الناخبين واستمالتهم وحثهم على التصويت لفائدته، “تجنيد” المطعون في انتخابه عددا من الأفراد مقابل مبالغ مالية، لجلب الناخبين وشراء ذممهم، و”استغلال” الأطفال في الحملة الانتخابية لتوزيع المنشورات الانتخابية، واستعمال العلم الوطني الممنوع توظيفه بموجب المادة 118 من القانون المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء، وكذا استمالة الناخبين عن طريق شراء الخيام الكبيرة لمجموعة من الدواوير وتقديم سيارة للنقل المدرسي لدوار أولاد يعلى، وقيام رئيسة جماعة العطاطرة بحفر بئر بدوار تعاونية المسيرة، وتقديم مبالغ مالية من قبل أعوان للسلطة.
في ظل كل هذا قالت المحكمة الدستوري إنه يبين من الاطلاع على ثلاثة محاضر لمعاينة اختيارية، منجزة من قبل نفس المفوض القضائي بتاريخ 5 أكتوبر 2016، ومن الصور المرفقة بها، المدلى بها من قبل الطرف الطاعن، أن المطعون في انتخابه علق صورة كبيرة له بمقر الحزب الذي ترشح باسمه بمركز خميس الزمامرة وكذا على السيارات الموجودة أمام المقر ذاته.
وأعلنت المحكمة الدستورية أنه ليس في محاضر المعاينة المدلى بها ما يثبت قيام المعني بالأمر بتوزيع الإعلانات المتضمنة لصورته، دون صور وبيانات باقي المترشحين في الجماعة التي يرأس مجلسها كما جاء في الادعاء؛ وأضاف قرار المحكمة أنه لئن كانت شفافية الحملة الانتخابية، في نطاق نظام انتخابي قائم على نمط الاقتراع اللائحي، تقتضي أن يتعرف الناخبون على أسماء وترتيب جميع المترشحين في لوائح الترشيح المتنافسة، وهو ما يستفاد أيضا من الفقرة الرابعة من المادة 23 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، فإن نشر إعلان يتضمن صورة  مترشح واحد من اللائحة وتوزيعه في منطقة جغرافية معينة دون غيرها، ليس فيه ما يخالف القانون، طالما وزع إلى جانبه إعلان آخر يكشف للناخبين بهذه المنطقة الهوية الكاملة لجميع المترشحين بلائحة الترشيح المعنية؛وحيث إن المطعون في انتخابه الأول أدلى، رفقة مذكرته الجوابية، بإعلان انتخابي يتضمن صور وأسماء كل المترشحين في لائحة ترشيحه بالدائرة المعنية؛وحيث إنه، تبعا لذلك، فإن محدودية أماكن تعليق الإعلان المتضمن لصورة المطعون في انتخابه الرابع بمفرده دون باقي المترشحين في لائحة الترشيح المعنية، وإدلاء هذا الأخير بإعلان آخر يتضمن جميع المترشحين في اللائحة التي ترشح باسمها، يجعل الوقائع المثارة، وفق ما تم بيانه، لم يكن من شأنها التأثير في نتيجة الاقتراع.
وأكدت المحكمة الدستورية أن باقي الادعاء لم يدعم بأي حجة تثبته؛ وأنه، بناء على ما سبق، تكون المآخذ المتعلقة بالحملة الانتخابية غير مؤثرة من وجه، وغير قائمة على أساس من وجه آخر؛في شأن المأخذ المتعلق بتشكيل مكتب تصويت.
وقالت المحكمة الدستورية أن هذا المأخذ يقوم على دعوى أن مكتب التصويت رقم 306، قد شكل من عضوين وكاتب “أميين”، ويتضح ذلك من خلال توقيعاتهم على محضر المكتب المذكور؛لكن،حيث إنه، لئن كانت المادة 74 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب تنص على أن تعيين رؤساء مكاتب التصويت، يكون من بين الموظفين أو المستخدمين أو الناخبين غير المترشحين الذين يحسنون القراءة والكتابة، فإن شكل التوقيع، لوحده، ليس قرينة على أن أعضاء مكتب التصويت المعني لا يحسنون القراءة والكتابة، مما يكون معه المأخذ المذكور غير قائم على أساس.
خلصت المحكمة إلى رفض طلب السادة عبد الخالق الناجي ومحمد أبو الفراج والمهدي سالك ومصطفى الخلفي الرامي إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 7 أكتوبر 2016 بالدائرة الانتخابية المحلية “سيدي بنور” (إقليم سيدي بنور)، وأعلن على إثره انتخاب السادة بوشعيب عمار ومصطفى الخلفي وعبد القادر قنديل وعبد الغني مخداد أعضاء بمجلس النواب.-
Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.