المسكاوي يطالب جطو بافتحاص مالية جماعة مكارطو بسطات

طالب محمد المسكاوي، الشبكة المغربية لحماية المال العام، بفتح تحقيق في شبهة اختلالات مالية بالجماعة الترابية مكارطو دائرة ابن أحمد إقليم سطات، حيث “توصلت الشبكة في إطار تتبعها لملفات نهب وتبذير المال العام بمعطيات ووثائق تفيد بوجود شبهة اختلالات مالية وتزوير المحاضر تهم تسيير الجماعة الترابية مكارطو دائرة ابن أحمد بإقليم سطات وهو ما ينعكس سلبا على التنمية المحلية ويقوض جهود المملكة في التصدي لمظاهر الرشوة والاغتناء غير المشروع وكل اشكال الفساد”.

وسجلت الوثائق التي توصلت بها الشبكة وضمّنتها شكاية، وضعتها أمام إدريس جطو، رئيس المجلس الأعلى للحسابات، “قيام رئيس الجماعة بإبرام الصفقات العمومية وسندات الطلب مع نفس المقاولة في خرق تام لمرسوم الصفقات العمومية، بل يصل الامر الى منح الصفقة لنفس الشركة حتى ولو لم تقدم الثمن الاقل”.

ومن أمثلة ذلك، الصفقة رقم 2019/02 الخاصة بتهيئة المسالك الطرقية بتكلفة تناهز المليونين درهم، حيث نالت الصفقة المقاولة رقم 2 والتي تحظى بأغلبية الصفقات. و إعادة بيع مادة الشعير المدعم من طرف الرئيس في شهر ماي المنصرم الذي يشغل ايضا عضو الغرفة الفلاحية بإقليم سطات حيث استحوذ على 400 طن من تلك المادة وإعادة بيعها بمنزله وما عرف ذلك من اكتضاض من طرف الفلاحين البسطاء دون احترام لاجراءات التباعد بسبب جائحة كورونا وفي ظل معاناة هؤلاء الفلاحين بالجماعة من تأثيراتها ومن تداعيات الجفاف.
وأضافت الشكاية أن الجماعة قامت بتخصيص مبلغ مالي لبناء بئر جديد ليتبين بعد ذلك قيام الرئيس بترميم بئر قديم لم يعد يوجد به الماء منذ 12 سنة بدوار الخلط بأرض حداري عبد اللطيف بدل بناء البئر الجديد.

وسجلت الشكاية غياب دفاتر التحملات وآليات واضحة ومعايير محددة لتوزيع الدعم والمنح على الجمعيات ودراسة الملفات من طرف اللجنة المعنية مما يسهم في إقصاء العديد من الجمعيات النشطة ويحرم أطفال وشباب المنطقة في حقهم من العمل الجمعوي لتنمية قدراتهم الفنية والرياضية.

وغياب مراقبة وتتبع تصاريح أرباب المقالع المتواجدة بتراب الجماعة بخصوص الكميات المستخرجة ومقارنتها مع ما تنجزه مصالح وزارة التجهيز والنقل للكميات الحقيقية وهو ما يفوت على الجماعة رسوم مالية مهمة خاصة وان الجماعة تتوفر على اكثر من ثمانية مقالع، إضافة الى السماح لبعض المقالع بالتمدد على اساس الرخصة الاولى الممنوحة، ودون احترام لشروط ومواقيت العمل التي تمتد بالليل والنهار وأيام العطل وتدمير الطرقات بسبب الحمولة الثقيلة والأخطار المتعلقة بالبيئة والصحة العامة للمواطنين. واستعمال مواد عديمة الجدوى في بناء المسالك والطرقات وهو ما يجعلها عرضة للتكسير وغير صالحة لمرور وسائل النقل ومعاناة الساكنة في كل فصول الشتاء.

وفيما يتعلق بالاختلالات الادارية، سجلت الشكاية تزوير محاضر الدورات وتحريرها على المقاس حيث تقدم نائب كاتب المجلس بشكاية في الموضوع بعدما وجد نفسه يصوت بالامتناع في المحضر ضد حفر وتجهيز أبار بالمناطق الغابوية وهو الذي طالب بالموضوع وصوت لصالح المقرر.

والسماح لمعمل مختص في خلط الاسمنت الموجه لمدن أخرى المستعمل في اشغال البناء بممارسة أنشطته بدون رخصة قانونية وهو ما يفوت على الجماعة والدولة رسوم وضرائب.
وقيام الرئيس بتفويض التوقيع في عقود بيع وشراء بقع أرضية خارج نفوذ الجماعة لشخص غريب لا يمت للجماعة بصلة سواء من ناحية التوظيف أو كمنتخب. كما سجلت الشكاية عددا كبيرا من الخروقات الإدارية وأرفقت كل ذلك بوثائق توضيحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *