المغرب يسجل ارتفاعا قياسيا للحرارة.. وخبراء يحددون الأسباب

تشهد المملكة المغربية موجة حر مبكرة على غير العادة، إذ يرتقب أن تصل درجة الحرارة في بعض المناطق خلال هذين اليومين إلى 45 درجة. وهو مستوى لم يكن يسجله المغرب خلال السنوات الماضية عادة إلا في شهر غشت.

وكانت المديرية العامة للأرصاد الجوية، توقعت، في نشرة إنذارية من اللون البرتقالي، تسجيل موجة حر (ما بين 39 و45 درجة) في اليومين الماضيين بعدد من مناطق المملكة. حرارة ظلت مرتفعة اليوم الأحد، مع ترقب زخات مطرية رعدية في بعض المناطق وتناثر غبار.

ويرجع خالد تمسماني، الخبير الدولي في التغيرات المناخية والأستاذ بجامعة عبد المالك السعدي، هذا الارتفاع في درجة الحرارة، إلى الظواهر المناخية المتطرفة، وما صاحبها من تغيرات مناخية، إذ يسجل ارتفاع في درجة الحرارة في أوقات وأماكن غير مألوفة.

Advertisements

كيف يفسر ذلك؟

أوضح المتحدث ذاته،  أن “التقرير الرابع للمجموعة البين حكومية المتخصصة في المناخ، الذي كان قد صدر في 2008، كان قد أوضح أنه إذا تجاوز تركيز الغاز الكربوني CO2 في الغلاف الجوي 450 جزءً في المليون، مقارنة مع العهد ما قبل الصناعي، فإن ذلك سيقود الكرة الأرضية إلى ارتفاع في درجة حرارة الأرض، بمقدار يصل على الأقل لدرجتين”.

وفي تقرير مماثل، كان قد أنجز سنة 2018، يضيف الأستاذ ذاته، نبه خبراء المجموعة البين حكومية المتخصصة في المناخ إلى أن الوصول إلى 1,5 درجة مئوية من الاحتباس الحراري ينبغي تخفيض انبعاثات الغازات الدافئة إلى 45 في المائة في حلول عام 2030 مقارنة بعام 2010، لافتا إلى أن المغرب من بين هذه الدول المعنية بالأمر، والتي ينبغي عليها الحد من انبعاث الغازات الدافئة بنسبة 45 في المائة، من خلال الحياد الكاربوني.

ويعود جزء كبير من هذه التغيرات المناخية إلى تأثير الإنسان على البيئة، حيث أوضح الأستاذ الجامعي أن آخر تقرير للهيئة التابعة للمجموعة البين حكومية المتخصصة في المناخ، الصادر في غشت 2021، بين أن التأثير البشري، هو الذي أدى إلى زيادة الظواهر المناخية مثل موجة الحرارة وعدم انتظام التساقطات المطرية، فضلا عن استمرار ارتفاع مستوى البحر.

ما الحل؟

صادق المغرب إلى جانب عدد من البلدان على اتفاقية باريس للمناخ، على تخفيض انبعاثات الغازات الدافئة قبل متم سنة 2030، من خلال التماشي مع صافي 0 في المائة من الحياد الكربوني في منتصف سنة 2050.

وذكر تمسماني أنه لتحقيق هذه الأهداف، ينبغي التسريع من التخلص التدريجي للفحم الحجري في انتاج الطاقة، الحفاظ على المجالات الغابوية، والتسريع الانتقال إلى السيارات الكهربائية، وتشجيع الانتقال إلى الطاقات المتجددة والتكيف لحماية المجتمعات من ظاهرة التغيرات المناخية، وكذا حشد التمويلات المناخية.

ونظرا لارتباط ارتفاع درجة الحرارة بارتفاع عدد الحرائق، كانت الوكالة الوطنية للمياه والغابات قد أعلنت عن عدة إجراءات عملية لمكافحة الحرائق، تتمثل بالأساس في الأعمال الحراجية الوقائية للغابات، وصيانة مصدات النار، وتهيئة نقاط الماء، وفتح وإعادة تأهيل المسالك الغابوية، وإنشاء وصيانة أبراج المراقبة، والتوعية والتحسيس بأخطار الحرائق، واقتناء معدات التدخلات الأولية، وتعبئة الحراس للرصد والإنذار عند اندلاع الحرائق.

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.