المقاومة الطهائية في حدود الأخونة كتاب المرابطة ل”فيلسوف التيمية” طه عبد الرحمن نسف وتبخيس للمقاومة بنفس طائفي

إدريس عدار

تقرأ نصا يدعي صاحبه الغيرة على طه عبد الرحمن لكنه يسقط في احكام حاقدة على كاتب محترف عارف بمشروع طه عبد الرحمن وصديق قديم تقاسما الكثير من الافكار، وبمزايدة أخلاقوية يختبئ الحقد وتصفية الحساب وتكرر الأحكام نفسها بوقاحة والسقوط في تبخيس الرجل حقه بعدوانية. حينما يكون النقد بين باحثين كلاهما يملك الدفاع عن نفسه فمن وكلك لتأتي بعد عشرين عاما لتحاكم صديقا قديما في موقف نقدي من صديقه، هذا تطفل وعدوان لأن طه عبد الرحمن لا يحتاج الى من يدافع عنه الا اذا كان الامر له علاقة بالتشويش.

الكتابة الحاقدة تتكرر ويبدو أن الكاتب وصاحبه يعانون من محنة أو عقدة ويقحمان نفسيهما من دون طرق الباب وهذا هو ما يستحق أن يسمى الدوافع النفسية في التهجم على نص واضح لكاتب لا يحتاج أن يشهد له بمكانته كاتب حاقد يكرر نفس الشبهات والتهم الفارغة التي تركز على الشخص فضلا عن انه سابق في المناقشات الفكرية بسنوات ضوئية حيث يبدو من الوقاحة التعالم في الوقت بدل الضائع كما لو أن كاتب هذه الخزعبلات الحاقدة حطته الحافلة بالأمس.

لقد استعملت يا صاحبي حججا لا علاقة لها بالمضمون حين تريد ان تذكر هاني بمن يكون طه عبد الرحمن وهو صديقه وعرفه منذ سنين، وعليك ان تتذكر انت أن طه كان يقربه ويشيد بمواقفه الفكرية منذ ادخله عضوا في منتدى الحكمة للمفكرين، فلا داعي أن تذكر من هو جزء من صناعة هذا التاريخ.

كما ان الحجة الاخرى الغريبة هي ان تذكره بأنه حاضر في مؤتمرات وندوات وهذا لا يعني انه منزه عن النقد. اما اكتشافك المتأخر انه فيلسوف المقاومة فأنت لم تقل الا ما يردده اتباعه، اما تقولك عن كتاب ادريس هاني عن روح المقاومة وفلسفة الزمن فهو ليس في حاجة ان يثبت سبقه ولكن هو رد على عدوان طه عبد الرحمن الذي أنكر وجود كتاب قبله، اما الكتاب فأنت حكمت عليه كحاطب ليل ولم تقرأه لأنك لو قرأت كتاب ادريس فستجد أنه في مقولاته وتحليله كما يعرف ذلك من اطلع عليه عن قرب وانا منهم هو جديد وهو في الأصل طرح في مؤتمر الانتصار. لكن ما يجهله المتحامل هو ان كتاب المرابطة هو نسف وتبخيس للمقاومة وهو نقض حتى للمقاومة الذي لم يكن سوى مدارات للقوم قبل ان ينسف كل ذلك في كتاب المرابطة ذي النفس الطائفي.

بالفعل طه عبد الرحمن له مشروع معروف وادريس هاني له مشروع معروف له تفاصيله على امتداد ازيد من اربعين كتابا لكن ما محلك أو محلكما من الاعراب، وبناء على أي رؤية أو مشروع تبنيان أحكامكم الإنشائية والتي فيها تكرار بليد ومكثف وكأنكم بالفعل خبراء في التحليل النفسي مع ان كل عبارة في تعليقاتكم تفيض حقدا واحتقانا نفسيا.

مشكلتكم كما نعرفها جيدا هي شخصية لا علاقة لها بغيرة على مفكر صنمي اعتبر المقاومة يا من يسميه فيلسوف المقاومة تعاني من اختلال أخلاقي. خلاف ادريس مع طه ليس في المفهوم بل في مصداق المقاومة حيث أن المقاومة التي تتحدث عنها المرابطة هي مقاومة طائفية أقصى منها ما سماه المتظلمة واتهم محور المقاومة يا جاهل بالنصوص بالاغترار والاستكبار، وكتاب المرابطة هو يؤسس لمقاومة خرافية كتب صفحات طويلة واستحضر كل الافكار التراثية ومنحها مصطلحات مختلفة.

اذا اردت ان تنتقد او تتعلم ابجدية النقد المقارن فعليك ان تقرأ تفاصيل ما قاله هاني ادريس بخصوص النقول الطهوية من كانط وله قراءات مفصلة انت لم تقرأها وترجم بالغيب. فهل انت او غيرك تصادر على كاتب قديم في صناعة الفكر أن يكتب ما يحلو له ، فالمطلوب ان تعرفنا بمشروعك الفكري.

لم نجد ما هو جديد سوى إشادات انشائية ووصف لا يبرز الادعاءات التفصيلية التي تقر في نص الناقد الذي ابدع من المفاهيم والمصطلحات ما يفوق الاصطلاحات الانشائية لطه عبد الرحمن، ولعلمك أنه عاكف على كتابة معجم مصطلحاته التي تقترب حتى الان من مائة مفهوم. وهذا اقل ما فيه عدم احترام لعقول من يتابعون اعمال وكتابات الرجل بتفصيل، فان كانت هناك وقاحة وتهور وهي اصطلاحات وعظية متقادمة فهو الطريقة التي يتم بها تصفية حساب عن طريق التفاهة.

ولو اردنا ان نفتح عيادة للتحليل النفسي لهذه النصوص الشاردة والمشحونة بالكراهية فسنقول الكثير، التمسك بذريعة الدفاع عن طه هو تسلق لموجة وجاءت متأخرة وفيها تعالم على من هم ادرى واخبر بنصوصه. وكفى من التمسح فقط تبين أنكم تدافعون عن مبخس للمقاومة وتتهجمون على من يدافع عن المقاومة فلسفيا وفي كل الساحات كما هو واضح للجميع ولا يحتاج شهادة ممن هم في هذه القضية نكرات.

ما تجهلونه يا فضوليين هو ان ادريس هاني له كتاب نقدي شامل لمشروع طه عبد الرحمن، وقد اطلعت على كثير من فصوله، وهو يملك من الشجاعة والجرأة أن ينشره ولكن امتناعه كما أخبر بذلك بعضهم هو لسبب أخلاقي ومراعاة لصحة الرجل ومع ذلك وحرصا على ذلك دعا جهات وشجعهم على تكريمه…انتم ابعد من معرفة اخلاق الرجل ولكنه الحقد…

بين كتاب المرابطة وكتاب روح المقاومة مسافة كبيرة حيث سقط طه في الطائفية والقراءة الكيدية بينما قراءة هاني اتجهت نحو التعالي بالمقاومة وأنسنتها، وهذا ما كشفت عنه في دراسة حول الكتاب تحت عنوان “الحاضر شاهد على الماضي”.

لماذا تريدون أن تجعلوا من نقد هاني ورفضه للتصنيف الطائفي للمقاومة بأنه نابع من الحسد والحقد مع أنّ المفهوم بالمخالفة يعني أنكم ترضون بتبخيس طه للمقاومة واتهام محورها بالاستكبار والاغترار. ما هو نوع التجاسر الذي ارتكبه رجل واضح في الذود عن المقاومة كما يعرفها المقاومون لا أنتم. هل تريدون تحريف تاريخ نعرفه ونتابعه ونحن أقرب واعرف من الرجل منكم؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *