الهرهورة…ريضال تعاقب سكان إقامة سكنية بحرمانهم من الماء والكهرباء

من المؤسف جدا أن تلجأ ريضال في عز جائحة كورونا إلىت نهج انتقامي بحرمان سكان المجمع السكني “الدوما” بالهرهورة من الماء والكرهاء خصوصا وأن الفترة فترة الصيف والحر، وحسب معلومات توصلنا بها فقد قرر المعنيون بالأمر، خوض أشكال نضالية للمطالبة بحقوقهم، بعدما حرمتهم شركة “ريضال” المخول لها تدبير قطاع الماء والكهرباء، من خدمات مادة أساسية للعيش في عزل الصيف وتداعيات جائحة فيروس كورونا.

وأمام تعنت إدارة “ريضال” بالهرهورة قرر سكان المجمع السكني والمتضررين من هذا القرار رفع شكاية إلى المحاكم المتخصصة لرفع الظلم والحيف، كما قرروا تسطير برنامج للاحتجاج أمام مقر الشركة المذكورة إلى غاية تلبية مطالبهم المشروعة.

وكانت شركة “ريضال” دخلت في عملية “ابتزاز” مفضوحة مقابل تزويد سكان إحدى المركبات السكنية بمدينة الهرهورة، بمادة الكهرباء، والمثير في عملية “الابتزاز” هذه أن الشركة المسؤولة عن توزيع الماء والكهرباء والتي تستفرد بهذه الخدمة، سبق لها أن مكنت قبل شهر قرابة سبعين ساكنا بمادة الماء بالمجمع السكني “الدوما” بحي ابن خلدون الصخيرات الهرهورة، على أساس أن يتم تزويدهم بمادة الكهرباء فيما بعد، ليفاجأ الجميع بأن تم إلغاء خدمة الماء والكهرباء بدون أي مبرر، مما ألحق بسكان هذه الإقامة أضرارا بليغة تسببت في إتلاف أضاحي العيد وبعض التجهيزات الاليكترومنزلية.

وأمام الوضع الكارثي الذي أصبح يعيشه سكان هذه الإقامة التي لا تبعد عن مقر جماعة الهرهورة سوى بأمتار قليلة، التمس السكان من المدير العام لوكالة “ريضال” تزويدهم ب”الماء والكهرباء” باعتباره حق إنساني، متسائلين عن السبب الذي أدى بالمدير الجهوي لهذه الشركة المسمى ” خ. الوحيشي” أن يتراجع عن قرار تزويد الساكنة بالماء والكهرباء.

وشكك السكان في سلوكه غير المنطقي وغير الأخلاقي الذي يحيل إلى عملية “ابتزاز” مفضوحة، وإلا كيف يتم تفسير الإذن لهم بالتزود بالكهرباء ويقوم العشرات بالاشتراك ثم بعد شهر من قراره يتراجع ويمتنع عن ذلك، بل ويهدد الساكنة بحرمانها من المادتين معا.

إن سكان المركب السكني “الدوما” يعانون في صمت لكون أغلبهم من الأطر العليا وبعض أفراد الجالية، وقد قضوا ثمانية شهور في عز الحجر الصحي بدون ماء ولا كهرباء، منتظرين قرار هذه الشركة التي توصف بالوطنية والمواطنة بأن تمنحهم حقهم الإنساني والضروري للحياة الكريمة.

إن مثل هذه السلوكات غير الإنسانية التي نهجتها شركة “ريضال” مع سكان المجمع السكني “الدوما” بالهرهورة بحرمانهم من مادة أساسية للعيش، جعلت المتضررين يلجأون للقضاء.

وإن كان هذا السلوك الذي أقدمت عليه شركة “ريضال” يتنافى مع ما سبق وأن دعا إليه جلالة الملك في خطاب افتتاح البرلمان السنة الماضية، حينما دعا جلالته المؤسسات إلى تقديم خدمة سريعة للمواطن دون تعطيل مصالحه، قائلا: ” المرحلة التي نحن مقبلون عليها أكثر أهمية من سابقاتها، فهي تقتضي الانكباب الجاد على القضايا والانشغالات الحقيقية للمواطنين، والدفع قدما بعمل المرافق الإدارية، وتحسين الخدمات التي تقدمها”.

وأضاف جلالته:” إن الهدف الذي يجب أن تسعى إليه كل المؤسسات، هو خدمة المواطن. وبدون قيامها بهذه المهمة، فإنها تبقى عديمة الجدوى، بل لا مبرر لوجودها أصلا”، واوضح جلالته: ” ارتأيت أن أتوجه إليكم اليوم، ومن خلالكم لكل الهيآت المعنية وإلى عموم المواطنين، في موضوع بالغ الأهمية، هو جوهر عمل المؤسسات. وأقصد هنا علاقة المواطن بالإدارة ، سواء تعلق الأمر بالمصالح المركزية، والإدارة الترابية، أو بالمجالس المنتخبة، والمصالح الجهوية للقطاعات الوزارية. كما أقصد أيضا، مختلف المرافق المعنية بالاستثمار وتشجيع المقاولات، وحتى قضاء الحاجيات البسيطة للمواطن، كيفما كان نوعها. فالغاية منها واحدة، هي تمكين المواطن من قضاء مصالحه، في أحسن الظروف والآجال، وتبسيط المساطر، وتقريب المرافق والخدمات الأساسية منه”.

فهل تستجيب شركة “ريضال” لهذا النداء وتمكن المواطنين القاطنين في المجمع السكني “الدوما” من حقهم في الماء والكهرباء، أم أنها ستستمر في تعاملها الفج مع مصالح المواطنين خاصة في ظل الجائحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *