انشقاق وشيك داخل الاتحاد الاشتراكي بتأسيس حزب “اتحاد المستقبل”

بدأ الصراع داخل الاتحاد الاشتراكي يتسع حيث لم تعد هناك طريق للعودة إلى مربع الصلح، حيث أشارت مصادر متطابقة إلى الاستعداد لخروج حزب “اتحاد المستقبل” من رحم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بعد المؤتمر العاشر المقرر عقده أواخر الشهر الجاري، وحسب المصادر ذاتها، فقد دخل الكاتب الأول الأسبق لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية محمد اليازغي، على خط الصراع الدائر بين مجموعة العشرة القياديين بحزب الاتحاد المتمردين على ادريس لشكر الكاتب الأول لحزب الوردة، و شرع في عقد لقاءات سرية مع الغاضبين.

وأفادت مصادر مطلعة أن أول محاولة قادها اليازغي تمثلت في ثنيهم من أجل التراجع عن قرار اللجوء إلى القضاء في مواجهة تدبير لشكر للحزب و لماليته، واعتبرت أن حضور محمد اليازغي الثلاثاء الماضي خلال مناقشة أطروحة لمحمد الدرويش بجامعة محمد الخامس بكلية الآداب بالرباط، مؤشر على تقربه من العشرة في الوقت الذي رفض فيه الغاضبون وساطة الحبيب المالكي، وعقد معهم اليازغي معهم اجتماعات سرية للتداول
وأكدت المصادر ذاتها أنه من المنتظر، أن تشمل المبادرة علي بوعبيد، نجل عبد الرحيم بوعبيد القيادي التاريخي لحزب “الاتحاد الاشتراكي” الذي سبق وقدم استقالته من الحزب،عشية انتخاب إدريس لشكر، كاتبا أولا للحزب.

ومن جهة أخرى، أصدرت مجموعة جديدة من الاتحاديين يتجاوز عددهم الثلاثين بيانا إلى الرأي العام، يرصد الوضع الداخلي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ويطالبون بعد تقييم للوضع ادريس لشكر الكاتب الأول للحزب بتأجيل المؤتمر العاشر، إلى تهيء الظروف الملائمة، حيث جاء في بيان لها، ” تعيش الأسرة الاتحادية اليوم بمختلف أجيالها وروافدها وعموم مناضليها ومناضلاتها قلقا سياسيا غير مسبوق في قسوته وضغطه ووقعه على النفوس ، بفعل الوضع الكارثي الذي آل إليه الاتحاد الاشتراكي، والمطبوع بالتدهور المريع على كافة المستويات السياسية والتنظيمية ، وعلى مستوى التقلص المهول في إشعاعه الجماهيري ، والذي عكسته بشكل واضح النتائج الهزيلة التي حصل عليها خلال الاستحقاقين الانتخابيين الأخيرين”.
و أوضح البيان ” ان هذا الوضع الذي تفاقم بشكل متلاحق ،كان من نتائجه، كذلك تعطيل فعالية وإسهامات طاقات وكفاءات وأطر وفعاليات مجتمعية في مختلف المجالات السياسية والثقافية والفكرية و الحقوقية ، ومن موسسات المجتمع المدني ، صنعت بحضورها في صفوفه، فرادته في المشهد السياسي الوطني. وعمقت بتواجدها بين مناضلاته ومناضليه بعده الجماهيري الواسع” . .
ويطالب البيان بتأجيل انعقاد الموتمر ، بما يمكن من استجماع كل الطاقات ، وتهييء شروط تحضير يضع ضمن أولوياته وضع تقييم شمولي و متجرد للمراحل السابقة ،وتدقيق البرامج والاختيارات الشمولية والقطاعية ،وضمان إقلاع سياسي وفكري وتنظيمي متجدد ، وذلك في تواصل مع الأجيال الجديدة ، خدمة ،بالدرجة الاولى ،للمصالح الأساسية لبلادنا ومجتمعنا ” .

Advertisements
Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.