بدء التسخينات الانتخابية بإعلان الحرب بين العدالة والتنمية والداخلية

بصورة مفاجئة، انطلقت حمى الصراع الانتخابي، بشروع إخوان سعد الدين العثماني رئيس حزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة، في قصف وزارة الداخلية على الهواء مباشرة خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب يوم الإثنين الماضي، حول ما سموه “عدم احترام سلطات وزارة الداخلية لقانون الجمعيات”.

البرلمانية القروري زوجة القيادي حامي الدين، تكفلت بالمهمة في إطار تناول الكلمة في آخر الجلسة، وشرعت في قصف وزارة الداخلية وسلطاتها، حيث قالت بأن هذه “السلطات لا تحترم القانون في قضية تسليم الوصولات المؤقتة والنهائية للجمعيات، بالرغم من وجود أحكام قضائية نهائية في الموضوع، داعية الجميع داخل الحكومة إلى الانضباط لسياسة الحكومة، فعيب أن يصير الوصل مطلبا نضاليا للجمعيات الحقوقية في القرن 21”.

مصدر من داخل البرلمان، أكد لـ”الأسبوع” أن هذا الهجوم من قيادات العدالة والتنمية تم بمباركة من القيادي في “المصباح” وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان المصطفى الرميد، لعدة اعتبارات، أولها أنه هو من تكفل بالجواب عن هذه المداخلة ولم يدافع خلالها عن زميله وزير الداخلية، بل اعترف واتفق مع فريقه بأن هناك بعض السلطات لا تحترم القانون مما يتوجب عليه احترامه، وثاني الاعتبارات، هي أن إحاطة المجلس علما، لا تتم إلا بعد موافقة الحكومة على الموضوع، أي أن القضية كانت معدة سلفا لتبييض وجه الرميد مع الجمعيات الحقوقية و”تملصه” من الخروقات وتلفيقها لوزارة الداخلية وحدها دون تضامن حكومي يذكر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *