بنكيران يدخل في اعتكاف جديد

يبدو أن متاعب عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة المعين، لن تنتهي بسرعة، حيث من المنتظر أن يدخل في اعتكاف جديد، بعدما اعتقد كثيرون أن مشاكل تشكيل الأغلبية الحكومية انحلت مع انتخاب الحبيب المالكي، رئيس اللجنة الإدارية للاتحاد الاشتراكي، رئيسا لمجلس النواب، غير أن ظروفا طارئة ستدفع بنكيران لانتظار فترة إضافية.
من المرتقب أن يسافر جلالة الملك محمد السادس إلى العديد من البلدان الإفريقية، وسيكون عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار ووزير الفلاحة والصيد البحري في حكومة تصريف الأعمال ضمن الوفد المرافق له، وبالتالي سيكون بنكيران محكوما بانتظار عودة زعيم الأحرار الذي يعتبر عنصرا أساسيا في المفاوضات من أجل تشكيل الحكومة.
من جهة أخرى علمت النهار المغربية أن إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي سيسافر في غضون الأسبوع المقبل إلى باريس لأسباب شخصية وقد تتجاوز مدة إقامته نصف الشهر بما يعني أنه لا مفاوضات قبل دخول شهر فبراير بما يعني أن بنكيران سينتظر كثيرا باعتبار أن الاتحاد، الذي يترأس اليوم مجلس النواب أصبح رقما في معادلة تشكيل الحكومة.
وكان مجلس النواب المنعقد في جلسة عمومية مساء الاثنين الماضي، برئاسة عبد الواحد الراضي، قد انتخب الحبيب المالكي، رئيس اللجنة الإدارية للاتحاد الاشتراكي رئيسا بعد أن نال أغلبية مشكلة من نواب ونائبات أحزاب التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي، وبدعم قوي من الأصالة والمعاصرة ما اعتبر انتصارا سياسيا لأغلبية عزيز أخنوش، رئيس حزب الحمامة، الذي شكل تحالفا رباعيا على حساب أغلبية بنكيران الهشة التي تصل إلى 183 نائبا ونائبة من حزبه العدالة والتنمية والاستقلال والتقدم والاشتراكية، قبل أن يختار حزب الاستقلال الانسحاب ويبقى لبنكيران 137 صوتا.
وكانت أغلب الأحزاب الممثلة في البرلمان عقدت اجتماعات صباح الجمعة الماضي للتقرير في انتخاب رئيس مجلس النواب، وكان هناك إجماع على أن اللحظة فوق الحسابات السياسية لأنها تقتضي المصادقة على القانون الأساسي للاتحاد الإفريقي.

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.