تسريبات تكشف لوبي الصفقات بالصحة

كشفت وثائق مسربة من مندوبية وزارة الصحة بجهة الداخلة وادي الذهب عن ملامح اللوبي المتحكم بصفقات صيانة المعدات والأجهزة الطبية التي تكلف القطاع ملايين الدراهم سنويا، تذهب إلى جيوب محظوظين.

واتهم أصحاب شركات عاملة بقطاع صيانة المعدات الطبية، بعض مسؤولي الوزارة وأعضاء في لجان الانتقاء وفتح الأظرفة، بالتواطؤ مع شركة بعينها، تفوز تقريبا بجميع الصفقات العمومية وطلبات العروض.

وأكد أصحاب هذه الشركات أن هؤلاء يلجؤون إلى عدد من الحيل لإقصاء المنافسين، أشهرها “التلاعب” في دفاتر التحملات، ووضعها على مقاس الشركة المحظوظة، كما يعمدون، أيضا، إلى فضح الأسرار والسماح بالاطلاع على الوثائق والبيانات المفروض أن تكون سرية.

وتشدد أغلب دفاتر التحملات على ما يسمى الأقدمية في قطاع صيانة المعدات الطبية، رغم أن مدونة الصفقات العمومية لا تفرض في عدد من بنودها هذا الشرط، إلا في حالات محددة، إذ يعتبر ذلك بمثابة إبعاد ممنهج لمنافسين بعينهم.

وتشترط بنود أخرى وجود عدد كبير من المهندسين والمستخدمين تابعين للشركة صاحبة الملف يتوفرون على خبرة لا تقل عن سنتين، إضافة إلى عدد من التقنيين، على أن يكون الجميع مسجلا في لوائح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، علما أن بعض عمليات الصيانة لا تتطلب كل هــــؤلاء.

ومن بين دفاتر التحملات، ما تتنافى بنودها مع المادة 28 من المرسوم رقم 349-12-2 صادر في 20 مارس 2013 (يتعلق بالصفقات العمومية).

وتنص المادة 28 على أنه لا يمكن أن يشترط نظام الاستشارة على المتنافسين تقديم عرض تقني عندما تبرر ذلك الطبيعة الخاصة للأعمال المراد إنجازها، اعتبارا لتعقدها أو لأهمية الوسائل التي يتعين استعمالها لإنجازها.

كما ينص نظام الاستشارة لهذه الغاية على المستندات التي يجب أن تشكل العرض التقني ومقاييس قبول العروض كما هو منصوص عليها في المادتين 18 و48 من المرسوم نفسه.
ولا يجوز إدراج ضمن العرض التقني، الشهادات المسلمة من قبل رجال الفن، الذين تم تحت إشرافهم إنجاز الأعمال، أو من قبل المستفيدين العامين، أو الخواص من هذه الأعمال كما هي محددة في الملف التقني.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *