تفاصيل قضية موثق وموظفة تلاعبا في عقود بيع

موثقا بسطات سلم مبالغ مالية إلى مستخدمة بالمحافظة العقارية، منها مبلغ 60 ألف درهم لتخفيض الضريبة، في حين تضمنت باقي اقتطاعات الموثق «الضريبة على الدخل، وضريبة المرابحة، وتسديد مبلغ للقرض الفلاحي، وأتعاب الموثق، والضريبة المهنية  والنظافة».

وقال محمد شكير، أحد المتضررين من تعاملات الموثق، في لقاء مع «الصباح»، إن القضية تعود إلى 20 فبراير 2016، حين لجأت عائلة شاكير إلى بيع  بقعة أرضية في الملك المسمى «بلاد الشراوي بدائرة سطات، وهو عبارة عن أرض فلاحية مساحتها  ثلاثة هكتارات وسبعون سنتيارا موضوع الرسم العقاري، كما تشير إلى ذلك الوثائق المسلمة من قبل المحافظة العقارية بسطات، إضافة إلى بيع مركز  شيد فوق البقعة، عبارة عن محطة للبنزين، ومقهيين، و6 محلات تجارية ومسجد».

وأوضح شكير أنه اتفق مع البائع، بصفته موكلا  قانونيا من قبل جميع أفراد الأسرة، على ثمن البقعة الأرضية المحدد في 250مليون سنتيم، في حين حدد ثمن بيع  المركز التجاري ب300 مليون سنتيم، ثم توجه الطرفان وشاهدان إلى موثق بسطات من أجل تسجيل عقد «وعد بالبيع». وذكر المتحدث نفسه أن الأمور كانت عادية جدا في البداية، إذ توصل أفراد الأسرة بمبالغ مالية منها ستة ملايين للإناث و12 مليونا للذكور، كما اتفق الجميع على مباشرة عدة إجراءات، قبل مغادرته المغرب في اتجاه إسبانيا حيث يقطن هناك، كما هو مدون في بطاقة تعريفه الوطنية.

Advertisements

واكتشف أفراد الأسرة، في ما بعد، أن عقود البيع تضمنت فقط البقعة الأرضية، في حين استثني المركز التجاري بحذف السجل التجاري، ما جعل الأسرة تدرك أنها وقعت ضحية «خطة» مدروسة بهدف أن يتضمن البيع النهائي البقعة الأرضية فقط، دون المركز ، لأن البائع كان يود هدمه. وأمام احتجاج الأسرة اضطر الموثق إلى الرضوخ لمطالبها، سيما حين اتصل بالمجلس الوطني لهيأة الموثقين بالمغرب بخصوص النازلة، ثم عمدت إلى توجيه إنذار إلى الموثق من أجل اتمام البيع في صيغته الأولى في انتظار رفع دعوى قضائية. وفي السياق نفسه، كشف مصدر بالمحافظة العقارية بالرباط، أن تضمين وثيقة الموثق بند «تخفيض الضريبة» إدانة صريحة ورشوة يفترض فتح تحقيق حولها، سيما أنها اعتراف بالتحايل على القانون، وهدر المال العام، وهي طريقة يلجأ إليها عدد من الأطراف من أجل الحصول على مبالغ مالية باحتساب الفارق وقيمة العقار الأصلية.

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.