تفصيل… إيقاف جاسوسة لصالح الاستخبارات الجزائرية ضبطت تصور محاكمة “اكديم إزيك”

  ذكر مصدر مطلع أن الموقوفة (خ. ب)، شقيقة المتهم (ش. ب)، المحكوم من قبل المحكمة العسكرية بثلاثين سنة سجنا، بعد تورطه في الأحداث التي شهدتها العيون في نونبر 2010. وأمر الوكيل العام للملك بحجز كاميراتها الرقمية وبطاقتها الوطنية، واستمعت إليها الشرطة المكلفة بجرائم الجلسات، وأحيلت على فرقة الشرطة القضائية لاستكمال الأبحاث معها، وإحالتها، في حالة سراح، بعد الانتهاء من الأبحاث التمهيدية في الموضوع، وإجراء خبرة على المحجوز، والتأكد من معلومات تفيد نقل لقطات من مجريات الاستنطاق من قبل موقع معاد للمغرب.

وتعاملت النيابة العامة بحكمة مع الموقوفة التي تقرر التحقيق معها في حالة سراح، وإحالتها في الأيام القليلة المقبلة عليها، لاستنطاقها في الاتهامات المنسوبة إليها، إذ خرقت قوانين المحاكمة، بعدما صورت الهيأة القضائية والمتابعين في الملف خلسة لاستغلالها ضد المغرب، دون إشعار مسبق.

وسمحت ملحقة محكمة الاستئناف بسلا لوسائل الإعلام الوطنية والدولية بالتقاط صور من داخل القاعة في أول جلسة انعقدت في 26 دجنبر الماضي، وبعدها منعت التصوير داخل قاعة المحاكمة، نظرا لتنافيه مع شروط المحاكمة العادلة واعتراض البعض على ذلك.

Advertisements

وواصلت محكمة الاستئناف الاستماع إلى المتورطين في الأحداث الإجرامية بالعيون، ووصل عدد المتابعين الذين استنطقتهم المحكمة 20 متابعا، وستواصل، بعد غد (الاثنين)، الاستماع إلى الأربعة الباقين، وعرض الخبرة الطبية التي أجريت على بعض المتهمين.

وحاول ثلاثة متهمين تسييس القضية أمام الملاحظين الدوليين، غير أن المحكمة اعتبرت أن المتهمين يحاكمون بجرائم تتعلق بتكوين عصابة إجرامية والقتل والتنكيل بجثث تنص عليها فصول القانون الجنائي، لذا فإن المواثيق الدولية لا تلزم المحكمة، فيما حاول الجناة ومحاموهم إخراج النقاش عن سياقه.

وفي سياق متصل، أكد اتحاد المحامين العرب، في بلاغه أول أمس (الخميس)، أن المتهمين في قضية «اكديم إيزيك» يحرفون النقاش ويحاولون طبع المحاكمة بـ «لمسة سياسية»، مشيرا إلى صدور «انفلاتات» عن بعض المحامين الأجانب تتنافى مع أعراف وتقاليد مهنة المحاماة.

وذكر بيان للاتحاد، ومقره القاهرة، أنه «بلغت الأمانة العامة لاتحاد المحامين العرب من قبل مراقبيها الذين حضروا جلسات المحاكمة أن هناك بعض المحامين الأجانب صدرت عنهم مجموعة من الانفلاتات المتنافية مع أعراف وتقاليد مهنة المحاماة»، مؤكدا أن هذه «الانفلاتات» تشكل تمردا على العدالة المغربية رغم إشعار رئاسة المحكمة لهم بالكف عن هذه السلوكات المتدنية.

كما بلغ إلى علم الأمانة العامة لاتحاد المحامين العرب، بمقتضى تقارير – يضيف البيان – أن المتهمين قد رفعوا داخل القاعة شعارات سياسية ومعادية لوحدة التراب الوطني المغربي، مؤكدا أن ما تناولته هذه الشعارات هي «أمور لا فضاء لها داخل المحاكم وتتنافى مع طقوس المحاكمات العادلة».

وأعرب الاتحاد عن شجبه لـ «هذه الأساليب التي تتنافى ومبادئ الوقار للقضاء ولقيم المحاماة النبيلة لعلمها أن هذه القضية هي قضية حق عام ولا علاقة لها إطلاقا بالمواقف السياسية»، مطالبا كل المعنيين بالتقيد بضوابط مهنة المحاماة مع احترام العدالة المغربية.

وطالب اتحاد المحامين العرب، المنتظم الدولي والمحاكم الدولية بتسجيل «هذه الخروقات الماسة بسمعة العدالة المغربية والتي تنتقل تداعياتها إلى العدالة الدولية في حال الصمت عن هذه التجاوزات الخطيرة».

وأضاف البيان أن على الأطراف المعنية بقضية «اكديم إيزيك”، محامين ومتهمين “أن يراجعوا أوراقهم في التعامل مع عدالة المملكة المغربية وأن يستحضروا أن مثولهم أمام العدالة هو «من أجل قضية تهم القانون العام ليس إلا».

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.