تقارب سياسي مع المغرب وانفراج سياسي في موريتانيا

لم تكن زيارة ناصر بوريطة للعاصمة الموريتانية واستقباله من طرف الرئيس ولد الغزواني ورئيس الحكومة ووزيري الخارجية والداخلية، إلا بداية لمؤشرات قوية على ما تحمله الأيام القادمة من نتائج مهمة تدعم علاقات الصداقة بين الرباط ونواكشوط.

وفي هذا الصدد، ثمن بوريطة الدور الفعال لموريتانيا في إفريقيا، وكذلك ما يقوم به السفير المغربي بنواكشوط، حميد شبار، الذي لازال يواصل مباحثات مع عدد من الوزراء، آخرهم كان خلال الأسبوع المنصرم، وزير الصحة محمد نذيرو ولد حامد، ووزير المالية محمد الأمين الذهبي، والتي تناولت علاقات التعاون الثنائية بين موريتانيا والمغرب، خاصة في المجالات المتعلقة بقطاعي الصحة والمالية.

وفي موريتانيا دائما، خلق قرار رئاسي موريتاني نوعا من عودة الثقة للمشهد السياسي الموريتاني، كان وراءه الرئيس محمد الشيخ الغزواني، والقاضي بإلغاء كامل ونهائي للمتابعة القضائية التي فرضها الرئيس الموريتاني السابق على مجموعة من معارضيه الذين أرغمهم على العيش في الخارج، ويشمل القرار، رجل الأعمال الموريتاني الشهير محمد بوعماتو، ومدير أعماله محمد الدباغ، والناشط السياسي المصطفى الإمام الشافعي، والتي أسفرت عن طمأنة وتهدئة المعنيين، وستمكن معارضين آخرين من العودة إلى موريتانيا بعدما هاجروا خوفا من تسلط الرئيس السابق، ومن بين هؤلاء، أعضاء فرقة “أولاد لبلاد” الفنية، والكاتب سيدي عالي ولد بلعمش، والشاعر محمد يحيى ولد امزيدف.

وطالبت المعارضة الموريتانية الرئيس ولد الغزواني أثناء لقاءاتها به، وفي عدة بيانات وخلال وقفات أمام الرئاسة، بإيقاف متابعة المعارضين المذكورين المرغمين على العيش في الخارج، وفتح الباب أمام عودتهم إلى أهليهم وذويهم.

وقوبل قرار إلغاء قرار المتابعة القضائية بارتياح كبير في الأوساط السياسية الموريتانية وفي أوساط كبار المدونين، وعلقت الإعلامية منى بنت الداي قائلة: “عليكم أن تعلموا أن مذكرات التوقيف لم تكن بحكم قضائي، بل كانت من النيابة العامة بأمر من وزير العدل، بأمر من ولد عبد العزيز، وكانت مذكرات سياسية بامتياز، حيث رفضتها الشرطة الدولية الأنتيربول، برسالة رسمية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *