تلاعبات في تجزئة لمنظمة الأغذية العالمية

يتفرج عامل سيدي قاسم، القادم إلى الإدارة الترابية من الوزارة المكلفة بشؤون الجالية المقيمة بالخارج، على أكبر فضيحة هزت الإقليم في عهده، ويتعلق الأمر بتجزئة “البام” بجماعة الخنيشات، التي يتم التلاعب فيها بطريقة مشبوهة.

ويرفض منتخب كبير، يستمد نفوذه من شخصية بارزة في “أم الوزارات”،المحافظة على ممتلكات الجماعة التي يرأسها، بإجراء مسطرة تحفيظ العقار، الذي أقيمت فوقه التجزئة، واستخراجه من الرسم العقاري الأم عدد 23022 ار، ومباشرة مسطرة استخراج الرسوم العقارية في أسماء المستفيدين من القطع الأرضية.

ونتج عن هذه الوضعية، استنادا إلى الشكاية المرفوعة إلى الديوان الملكي، جمود تام لجميع العمليات المرتبطة ببيع وشراء القطع الأرضية ورخص البناء والإصلاح، أو رخص الربط بشبكات الماء والكهرباء والتطهير، باستثناء استفادة نجل منتخب “كبير” تحول إلى تاجر في أراضي الشياع، محققا أرباحا خيالية.

وإذا كان سكان التجزئة نفسها، يجدون صعوبات كبيرة في الحصول على الشهادات الإدارية التي تثبت استفادتهم من القطع الأرضية، فإن بعض المحظوظين يجدون الطريق سهلا ومعبدا، ويقتنون قطعا أرضية بأثمنة رمزية، ويعيدون بيعها بسعر مرتفع جدا، بعدما يحصلون على الشهادات الإدارية.

وجاء إنشاء التجزئة نفسها، التي حولت المستفيدين منها إلى “رهائن” بيد رئيس الجماعة، في إطار محاربة آثار الفيضانات، التي عرفتها منطقة الغرب في 1970، إذ قامت منظمة الأغذية العالمية، تنفيذا لبرامجها بشراكة مع وزارة السكنى والتعمير وجماعة الخنيشات لأجل مساعدة منكوبي الفيضانات، بإقامة التجزئة نفسها، على مساحة 7 هكتارات، اقتطعت من أصل الرقم العقاري رقم 23022 أر، البالغة مساحته 18 هكتارا، إذ اشتملت على ما مجموعه 150 قطعة أرضية.

وخلال 1989، تم إنجاز مسطرة نزع ملكية القطعة الأرضية المقامة عليها التجزئة، وموازاة مع ذلك تم فتح حساب خصوصي بميزانية الجماعة من أجل تأهيلها، بواسطة مرسوم مشترك لوزيري الداخلية والمالية.

وسبق للمصالح المركزية لوزارة الداخلية، أن احتضنت اجتماعا ساخنا بين ممثلي المديرية العامة للجماعات المحلية، وممثلي المفتشية العامة للإدارة الترابية، واتخذ قرار تتبع ملف التجزئة من قبل الولاة والعمال، وإيجاد حلول، لكن لا شيء من ذلك تحقق.

ونظرا لعدم اتخاذ أي إجراء من قبل الجماعة، أصدرت الغرفة الإدارية للمجلس الأعلى قرار عدد 566 في الملف رقم 205.3.4.2693، يقضي بالحجر على ما مجموعه 15.353.000.00 درهم من ميزانية الجماعة.

ولرفع الحجز نفسه عن ميزانية الجماعة، عملت السلطات الإقليمية في عهد العامل السابق على مراسلة المصالح المركزية لوزارة الداخلية من أجل الحصول على دعم مالي من منتوج الضريبة على القيمة المضافة.

وبلغ الدعم ماقيمته 10.000.000.00 درهم، أضيف إلى مبلغ 5.353.000.00 درهم الذي تمت تعبئته من قبل الجماعة، وتحويل 15.353.000.00 درهم لفائدة المدعين من قبل قابض قباضة “حد كورت”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *