“جنرالات حزب الحمامة” يرفضون الإحالة على التقاعد الحزبي ويسعون لعرقلة التهييء للمؤتمر الوطني

تسعى جهات داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى إثارة القلاقل وافتعال المشاكل التنظيمية، والتشويش على التحضير للمؤتمر الوطني المقبل للحزب المقرر عقده في ماي المقبل، اعتقادا منها أنها ستجد مكانا لها في قيادة الحزب المقبلة في عهد عزيز أخنوش.

وشرعت الجهات نفسها، بقيادة قيادي طاعن في السن، في ترويج شائعات حول الطريقة التي يتم بها التهييء للمؤتمر الوطني المقبل، والطعن في ديمقراطية المؤتمرات الإقليمية التي تعقد بانتظام، ومنحت جرعة تنظيمية جديدة للحزب، وذلك من خلال تهافت وتسابق العديد من الأطر على الانخراط في حزب “الحمامة” بقيادة أخنوش، وهو الأمر الذي أغضب “جيوب المقاومة” داخل الحزب الذين لم تعد لهم أدوار تذكر، بعدما كانوا في السابق يصولون ويجولون، ويتحكمون في رقاب رؤساء الحزب الذين عانوا معهم أشد المعاناة، قبل أن يعمل أخنوش من خلال شعار “أغراس أغراس” على وضعهم على الهامش، لأنهم أصبحوا “بريمي”، وتجاوزتهم الأحداث من خلال السرعة التنظيمية التي يسير بها الحزب، الذي شرع مبكرا في إعداد نفسه لاحتلال مركز متقدم جدا في الاستحقاقات المقبلة.
ولم تستبعد مصادر تجمعية، أن يكون صديق إدريس البصري الذي يتزعم حملة التشويش على القيادة الجديدة للحزب، ينفذ أجندة خصوم وزير الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات والتنمية القروية، الموجودين في الأغلبية الحكومية والمعارضة، وذلك بهدف فرملة نشاطه الحزبي الحكومي، خصوصا بعد الإشادة التي تلقاها قطاع الفلاحة في خطاب العرش.

وانطلقت حملات التشويش من داخل البيت الحزبي للأحرار، تزامنا مع النجاحات التي تحققها المؤتمرات الإقليمية للحمامة، التي تعقد في أجواء من المسؤولية والتنظيم الواعي بدقة المرحلة، إذ عبدت هذه المؤتمرات، الطريق لتنظيم المؤتمر الوطني شهر ماي القادم، وقدمت صورة نموذجية عن التزام وانخراط المناضلين التجمعيين من أجل إنجاح مشروع إعادة هيكلة الحزب وإخراج التنظيمات الموازية للوجود، وفتح الباب أمام وجوه جديدة، قادرة على منح الإضافة، وإحالة بعض “الجنرالات” على التقاعد الحزبي، وهو ما يرفضونه رفضا مطلقا، الأمر الذي جعل البعض منهم يعبئ أنصاره والمقربين منه، من أجل الضغط على قيادة الحزب، بهدف حجز مقعد لها في تشكيلة المكتب السياسي المقبل، وهو ما يرفضه عزيز أخنوش رفضا مطلقا.
وقال مصدر تجمعي، إن تفاعل الاتحادات والتنسيقيات بجميع جهات المغرب والمساهمة البناءة في التهيئ وإنجاح المؤتمر الوطني السادس، أكد مرة أخرى، أن مناضلي التجمع لا يخلفون المواعد مع التاريخ، ويساهمون كل من موقعه في إنجاح هذا الورش الكبير الذي تم إطلاقه منذ انتخاب القيادة الجديدة على رأس الحزب، وهو ما أغاض الرافضين للتغيير داخل الحزب. ولمس العديد من نشطاء الحزب عن قرب خلال تنظيم المؤتمرات الإقليمية، بأن الممارسة الديمقراطية طبعت جميع مراحلها، سواء تعلق الأمر بالمصادقة على تقارير اللجان أو انتخاب المؤتمرين والممثلين عن الجهات في المنظمات الموازية، بالإضافة إلى تقديم الملاحظات المتعلقة بمشروع القانون الأساسي.

Advertisements
Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.