حرب تعيينات بين العثماني وأيت الطالب

استمرت حرب التعيينات بين سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، ووزيره في الصحة، خالد أيت الطالب، حول من سيتولى منصب الكاتب العام للوزارة، وهو منصب له أهميته في تدبير العمل الإداري، وكذا منصب مدير المستشفيات العمومية، لضمان تدبير محكم في مواجهة وباء كورونا.

وعم استياء مصالح وزارة الصحة، جراء توالي التعيينات دون حسم منصبي الكاتب العام، ومدير المستشفيات.

ورفض العثماني المصادقة على مقترح وزيره في الصحة، بتعيين عبد الإله بوطالب، كاتبا عاما للوزارة، عوض أن يستمر حاملا صفة كاتب عام بالنيابة، ما أجج الصراع، وراج أن رئيس الحكومة يريد تعيين شخص آخر مقرب من حزبه العدالة والتنمية، وهو ما نفته مصادر من داخل هذا الحزب في حديثها لـ “الصباح”، إذ اتضح ذلك في كافة التعيينات التي أجراها، وآخرها تعيين مسؤولين في هيأة ضبط الكهرباء، لا علاقة لهم بحزبه، بخلاف ما قام به رئيسا مجلسي البرلمان، اللذان عينا ستة منتمين لحزبيهما، الاتحاد الاشتراكي والأصالة والمعاصرة.

ورد آيت الطالب على رفض العثماني، بمنح بوطالب، مسؤولية رئاسة اللجنة الداخلية المكلفة بالسهر على تطبيق التدابير الاحترازية، المتعلقة بتدبير حالة الطوارئ الصحية بالمرافق الإدارية التابعة لوزارة الصحة، وتسميته في قرار تحمل هذه المسؤولية، بأنه كاتب عام لوزارة الصحة، وليس كاتبا عاما بالنيابة.

وانتظر العاملون في وزارة الصحة، المجلس الحكومي الأخير، لسماع اسم الكاتب العام لوزارة الصحة، ومدير المستشفيات، دون جدوى، وهو ما انتبه إليه البرلمانيون، إذ اتهمت البرلمانية، ابتسام ميراس، من الاتحاد الاشتراكي، وزير الصحة، بـ “حجز” منصب مدير مديرية المستشفيات والعلاجات المتنقلة لصديقه بوطالب، مؤكدة أنه يعد أهم منصب في الوزارة، مضيفة خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الصحة في القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، أن الوزير أيت الطالب يلعب على الحبلين، إذ في حال عدم تجديد الثقة في صديقه بوطالب على رأس الكتابة العامة للوزارة، فإنه سيتولى منصب مدير المستشفيات.

ومن جهته، دعا البرلماني عدي بوعرفة، من الأصالة والمعاصرة، إلى إنهاء الخلافات القائمة بين العثماني، ووزير الصحة، مؤكدا أن الكاتب العام بالنيابة بوطالب، ابن الوزارة وتقلد مهام كثيرة واستوفى كافة الشروط المؤهلة، كي يتم تعيينه كاتبا عاما، متسائلا لمصلحة من يرفض تعيينه؟، مضيفا أن هذا الأمر غير مقبول، مشددا على ضرورة تثبيته في منصبه كاتبا عاما لأنه مؤهل لذلك بحكم خبرته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *