خبراء : ”البوليساريو” لها علاقات بتجار المخدرات والمجموعات الإرهابية

نظمت كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية بمكناس بشراكة مع مؤسسة ” فولوبيليس للدراسات والحوار المتوسطي وجنوب الصحراء مؤخرا ندوة دولية تحت عنوان: ” التحولات الإستراتيجية وتحديات الأمن وحسن الجوار في شمال إفريقيا وجنوب الصحراء، بقاعة الندوات بالكلية ومباشرة على الصفحة الرسمية للكلية، وهي الندوة التي أشرف على تنشيطها نذير الإسماعيلي أستاذ القانون بجامعة مولاي اسماعيل وشهدت مشاركة وازنة لعدد من الخبراء والمهتمين بالتحولات الجارية في المنطقة المغاربية ودول الساحل والصحراء، وضمنهم الخبير الأمني محمد الطيار الذي أكد أن الموقف الأمريكي بشأن الصحراء المغربية يدخل في سياق دولي عام يتماشى مع التطورات التي عرفتها قضية الصحراء، مضيفا بأن المنتظم الدولي ومنذ 1999 أصبح يتبناه، مستندا على جملة من المؤشرات، وأبرزها تجربة تحديد الهوية التي دامت لخمس سنوات، وما واجهته من صعوبات كبيرة، حيث شملت في مرحلة أولى مابين 84 و 85 ألف شخص، وبعد ذلك تبين أن العملية غير مجدية، باعتبار أن الطعون وصلت إلى 131 ألف طعن، الأمر الذي جعل الأمم المتحدة تقتنع بأنه يستحيل تنظيم الإستفتاء بسبب عدد الطعون الكبيرة التي وصلت لها في المرحلة الأولى فقط، علما أن الوقوف على هذه الطعون وتلييتها يعد عملية شاقة جدا، ويستيحل القيام بها – يضيف الطيار -.

 

وأشار الخبير الأمني أنه منذ 2004 أصبحت الأمم المتحدة تتحدث عن حل سياسي متوافق عليه، وأصبح يتطور هذا الحل السياسي حتى لاحظنا من خلال قراءة تقارير الأمناء العامون للأمم المتحدة أنهم أصبحوا يتحدثون بشكل واضح عن الأطراف الحقيقية المعنية بقضية الصحراء وأصبحت كذلك هذه التقارير تتحدث بشكل صريح عن انتشار الإرهاب شرق الجدار الأمني وفي المناطق التي تتواجد فيها البوليساريو، وأصبحت نقاط تمركز المينورسو في هذه المناطق تعيش الخوف والرعب من عصابات الجريمة المنظمة ومن الجماعات الإرهابية وهو االأمر الذي تحدتث عنه تقارير الأمين العام المرفوعة لمجلس الأمن بشكل صريح، لذلك أصبح المنتظم الدولي يعلم جيدا أن البوليساريو أصبحت تتعاطى بشكل مكشوف مع جميع أشكال الجريمة المنظمة، وأصبحت لها علاقات جد واضحة بالمجموعات الإرهابية.

كما أن جميع قرارات الأمم المتحدة لم تتعامل مع البوليساريو باعتبارها حكومة منفى أو غير ذلك، كما لم تتعامل المغرب أبدا على أساس أنه قوة محتلة – يضيف الطيار – فالمغرب استرجع أراضيه بطريقة سلمية وكان سباقا لطرح مسألة الاستعمار قبل ظهور دولة الجزائر الحالية، وقبل ظهور حتى منظمة البوليساريو.
من جهته الباحث ركز بوبكر الحمداني الحمداني على مشكل تردي الأوضاع الأمنية في منطقة الساحل، وتفشي الجريمة المنظمة عبر الوطنية وصلتها المتنامية بالإرهاب في بعض الحالات، وانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الجماعات الإرهابية والجماعات الإنفصالية بمنطقة الساحل وجنوب الصحراء، مؤكدا بأن المنطقة مرشحة لمزيد من التحديات الأمنية والتحديات المرتبطة بحقوق الإنسان، وتجنيد الأطفال في ميادين القتال، وارتكاب جرائم الإغتصاب والعنف الجنسي وخاصة في مالي، وكل هذه التحديات – يضيف الباحث – فرضت على المنتظم الدولي القيام بإجراءات يمكن تصنيفها في إطار الأمن الجماعي، عبر بلورة نهج استراتيجي شامل يكفل السلامة الإقليمية لبلدان المنطقة ومنع مواصلة زعزعة استقرارها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *