خلافات وزراء تعرقل التصويت على قوانين

لم يعد خافيا على أحد، الصراع القائم بين محمد بنعبد القادر، وزير العدل، والقيادي في الاتحاد الاشتراكي، والمصطفى الرميد، القيادي في العدالة والتنمية، وزير الدولة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، ما تسبب في عرقلة التصويت على مشروع القانون الجنائي والمسطرة الجنائية، اللذين لم تتم المصادقة عليهما منذ 2016، وفق ما أكدته مصادر .

وقالت المصادر إن خلافات الوزيرين ظهرت جلية حينما لم يتجاوب بنعبد القادر مع أعضاء لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب مرارا، للمصادقة على مشاريع قوانين صيغت انطلاقا من توصيات مناظرة وطنية صرفت عليها الملايير، وشاركت فيها مختلف السلط، وهو ما أغضب الرميد.

وأكدت المصادر أن بنعبد القادر يرى، أن قوانين الرميد محافظة، ولم تنفذ إلى العمق، ما جعلها غير ملائمة لروح الدستور الجديد، وهذا ما صرح به نواب الاتحاد الاشتراكي، آخرهم سعيد بعزيز، الذي انتقد في جلسة مناقشة تقرير المهمة الاستطلاعية للسجون، بمجلس النواب، مساء الثلاثاء الماضي، تأخر الحكومة في إحالة قوانين «تقدمية»، ستسهم في «أنسنة» السجون، وتقليص ظاهرة الاكتظاظ من خلال إعمال العقوبات البديلة، عوض وضع المشتبه فيهم رهن الاعتقال الاحتياطي في زنازين ضيقة.

ورد الرميد أن الذي يرفض محاربة الاكتظاظ ليس الحكومة كما يدعي بعض النواب، ولكنهم البرلمانيون الذين رفضوا المصادقة على القانون الجنائي، وقانون المسطرة الجنائية، التي بدونها لا يمكن تطبيق العقوبات البديلة لتفادي اكتظاظ السجون، داعيا النواب إلى الاطلاع على النصوص القانونية قبل الحكم عليها بشكل مسبق.
وأفادت المصادر أن الحرب بين صقور الاتحاد الاشتراكي، و»بيجيدي»، مستمرة، وتظهر وتختفي حسب القضايا المثارة، بدءا من مسودة النموذج التنموي الجديد للأغلبية الذي لم يقع بشأنها أي توافق بل انفجر الاجتماع الثاني لظهور خلافات عميقة بين أعضاء الحزبين، وفشل لقاءات قادة الأغلبية ورئيسها، وقادة الأغلبية ووزير الداخلية، حول كيفية توزيع المقاعد هل بناء على عدد المسجلين، كما يرى الاتحاد الاشتراكي، أم المصوتين كما يرى العدالة والتنمية.

وفشلت الأغلبية، والمجلس الحكومي، في رأب الصدع بين الطرفين، إذ يعتبر الاتحاديون أن وزراء «بيجيدي» «رجعيون»، لذلك لم يحسنوا استغلال الفرص لصياغة قوانين تستجيب لانتظارات المواطنين، فيما يرد صقور «بيجيدي» أن الاتحاديين عرقلوا التصويت على القوانين، لأنها لم تصدر عن وزرائهم، وأن المسألة شخصية، أكثر منها سياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *