خمس سنوات لزعيم شبكة “كريمات”

قضت الغرفة الجنحية التلبسية بابتدائية الجديدة، أخيرا، بمؤاخذة زعيم شبكة تزوير “كريمات”، وحكمت عليه بخمس سنوات سجنا نافذا، بعد متابعته في حالة اعتقال من قبل وكيل الملك بجنح، النصب وتزييف أختام وطوابع تصدرها السلطات العامة، ومنح ترخيص دون وجه حق.

وفككت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بالقيادة الجهوية بالجديدة، شبكة متخصصة، في تزوير مأذونيات سيارات الأجرة من الصنف الكبير، بعد اعتقال زعيمها الذي ظل مبحوثا عنه منذ شتنبر الماضي، وأمرت النيابة العامة، عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بإجراء بحث معمق، أفضى إلى اعترافه، إضافة إلى زوجة موظف سابق بالقصر الملكي، بهوية شركائهما، ما أسفر عن اعتقال ثلاثة سائقين لسيارات الأجرة الكبيرة، ورابع يتحدر من أولاد غانم، تعاقبوا على استغلال مأذونيات مزورة، إضافة إلى أربعة وسطاء.

وجاء تفكيك الشبكة بعد الحملات الأمنية، التي باشرتها عناصر فرقة المرور، لضبط سيارات تحمل أرقاما مزورة، أو موضوع شكايات بتعرضها للسرقة.

وفي خضم تلك العمليات الأمنية، توصلت مصالح الأمن بإخبارية تفيد أن سيارة أجرة من الصنف الكبير، تتجول بالمنطقة، مشكوك في وثائقها ورقم مأذونيتها، واستنفرت المعلومة مصالح الأمن، إذ شنت حملات أمنية بالمدار الحضري للجديدة، بعد توصلها برقم السيارة المذكورة، انتهت بالعثور عليها بأحد شوارع المدينة. وبعد مطالبة سائقها بالتوقف، والاطلاع على وثائقها ورقم مأذونيتها، تبين أنها مزورة عند انطلاقتها من ميدلت.

ونقل سائق سيارة الأجرة إلى مقر الشرطة القضائية، وخلال الاستماع إليه، اعترف المتهم أنه اكترى مأذونية سيارة الأجرة، من قبل زعيم الشبكة المبحوث عنه مقابل ثمانية ملايين في السنة، رفقة أحد شركائه ونفى علمه بزورية وثائقها ورقمها. وكشف سائق سيارة الأجرة عن هوية زعيم الشبكة، لتسند مهمة اعتقاله وشريكه إلى فرقة للشرطة القضائية، وبتعليمات من النيابة العامة المختصة توجهت فرقة أمنية إلى ميدلت، من أجل التوصل إلى ظروف تسلم المتهم الرئيسي مأذونية سيارة الأجرة الكبيرة، كما توجهت العناصر الأمنية إلى الرباط حيث تمكنت من حجز ثلاث سيارات أجرة كبيرة تحمل مأذونيات مزورة، وإيقاف زعيم الشبكة المتحدر من تمارة، حيث تم استقدامه وخلال البحث معه اعترف بالتهم الموجهة إليه، كما أقر بتزوير إمضاء عامل اقليم ميدلت من خلال تزوير قرارات عاملية، تخص مأذونيات من الصنف الأول سبق له أن أكراها لسائقين بالجديدة ومدن أخرى بوثائق مزورة، وتسلم مقابل ذلك مبالغ مالية مهمة في غفلة من الجهات المسؤولة، كما اعترف بتزويره العديد من الوثائق الرسمية الصادرة عن إدارات عمومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *