رئيس جماعة يستفيد من “راميد”

وصلت دائرة التلاعبات المسجلة في عمليات توزيع الدعم على المتضررين من الجائحة حد استفادة منتخبين كبار من المبالغ الموزعة على المعوزين الحاملين لبطاقة “راميد”، كما هو الحال بالنسبة إلى رئيس جماعة في تراب إقليم ميدلت.

وتضمنت سجلات المستفيدين معطيات تؤكد وجود اسم الرئيس المذكور في خانة المستفيدين الذين تسلموا الدعم المالي المخصص لحاملي بطاقات نظام المساعدة الطبية، في إطار الجهود المبذولة من قبل الدول لمواجهة جائحة كورونا.

ولم يتردد نشطاء بالمنطقة في الكشف عن وثائق تؤكد حصول رئيس جماعة “أنزى”، على دعم “راميد” خلال كل المراحل السابقة إبان الحجر الصحي، ما أشعل فتيل غضب عارم في صفوف السكان، الذين احتشد بعضهم للاحتجاج، مطالبين السلطات بالتحقيق في هذا الملف.

وسجل المكلفون بتوزيع الدعم محاولات منتخبين وأعوان سلطة تسلم مبالغ بأسماء مستفيدين وهميين، أو طلبوا تسلم مبالغ قصد إيصالها إلى أصحابها الذين تأخروا عن الآجال المحددة، لكنهم ووجهوا بضرورة الحصول على توقيع من القياد والباشاوات، على اعتبار أن حصص الدعم غير الموزعة يتم حذفها بعد انقضاء أجل 15 يوما من تاريخ التوصل بـ”الكود” عبر رسالة قصيرة.

وعلمت “الصباح” أن مصالح الداخلية تباشر تحقيقات إثر توصلها بتقارير تفيد أن عمليات التحيين التي طلبتها الوزارة قصد إزالة الشوائب المسجلة في لوائح نظام المساعدة الطبية “راميد”، أبقت على أعيان وملاك أراض وقطعان ماشية وأصحاب ودائع بنكية واستغلاليات فلاحية وآليات وسيارات، تدل على أنهم خارج شريحة المعوزين.

وأوضحت التقارير المذكورة عدم إتقان التعامل مع الهاتف المحمول، كترك علبة التوصل بالرسائل القصيرة مليئة عن آخرها، ما ساهم في حرمان أو تأخير استفادة الشرائح الأكثر هشاشة، في حين كان الأعيان أصحاب الهواتف الذكية أول المستفيدين، ما تسبب في إشعال فتيل الغضب في طوابير الوكالات والمكاتب المتنقلة.
وتواصل مكاتب جمعيات القروض الصغيرة انخراطها في توزيع الدعم منذ انطلاقها، في وقت تتم العدة لبدء الشطر الثالث من العملية، إذ فتحت وكالاتها في مناطق قروية نائية، من الثامنة صباحا إلى الثامنة مساء بمعدل 400 مستفيد في اليوم.

وطالب أعضاء البرلمان بعرض التدابير التي اتخذتها الحكومة في إطار صرف اعتمادات صندوق كورونا، الذي أحدثته الحكومة، منتصف مارس الماضي، خصيصا لتدبير التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لجائحة كورونا تنفيذا للتعليمات الملكية.

ومن جهتهم دعا نواب الأصالة والمعاصرة في طلب موقع باسم رئيس الفريق، رشيد العبدي، إلى استعراض المعطيات الكاملة المتعلقة بتدبير صندوق تدبير جائحة كورونا، وكذا تقييم نجاعة تدخلاته وآثاره على الوضع الاجتماعي والمعيشي للفئات المستهدفة وعلى مستوى دعم الاقتصاد الوطني، لتجاوز تداعيات الوباء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *