رجال أعمال يدقون ناقوس الخطر….

دقت مجموعة من رجال الأعمال، ناقوس الخطر، بخصوص الوضعية الاقتصادية التي أصبحت تسير من سيء إلى أسوأ، أمام غياب أي رؤية واضحة للمستقبل، والعجز التام عن القيام بأي خطوة إلى الأمام، في ظل ارتفاع حالات الإصابة بفيروس “كورونا”، وعجز السلطات عن السيطرة على الوباء، مما يؤدي بها إلى اتخاذ قرارات ارتجالية تفتقر إلى الكثير من المنطق، وتضرب الاقتصاد في مقتل.

اعتبر رجل أعمال، يشتغل في مجال العقار، أن ارتفاع الإصابات وانتشار الفيروس لم يعد مبررا لتوقيف اقتصاد بلد بأكمله، بكل ما لذلك من تداعيات اجتماعية خطيرة، ضاربا المثل بالعديد من البلدان الأوربية، التي استعادت نشاطها الاقتصادي بشكل تدريجي، رغم الارتفاع الكبير في الإصابات، بعد أن فطنت إلى أن البطالة والكساد الاقتصادي، أشد فتكا عليها وعلى مواطنيها من “كورونا”.

وقال: “الوباء عالمي، وعلى الحكومة والسلطات في المغرب أن تستعين بتجارب دول أخرى وتحذو حذوها. المشكل ليس في القرارات الصادرة فقط، بل في عدم التزام المواطن نفسه بالإجراءات الاحترازية. لقد أخطأت السلطات حين خففت من إجراءات الحجر الصحي، دون اتخاذ قرارات موازية، مثل اللجوء إلى اختبارات الكشف مباشرة لتحديد البؤر والسيطرة عليها، كما فعلت مجموعة من البلدان الإسكندنافية»، وأضاف «نتفهم أن اتخاذ القرار بالنسبة إلى الحكومة والسلطات مسألة ليست سهلة أو هينة، كما يصعب جدا أن نحكم على هذه القرارات إن كانت صائبة أم غير صائبة، لكن الأكيد أننا لا يجب أن نقتل الاقتصاد كله. خليونا نخرجو نخدمو».

من جهته، أوضح صاحب مصنع، أن الالتزام بإجرءات الوقاية وبالقوانين التي تفرضها السلطات، مثل إغلاق المقاهي والمطاعم في ساعة محددة وحظر التجول وغيره، وحرص المواطن على الانضباط للقرارات، إجراءات قد تمكننا من استرجاع عافيتنا، مضيفا، أن التحلي بوعي جمعي والتضامن ووضع اليد في اليد والاتحاد، يمكنه أن يساعد في نمو الاقتصاد. وتحدث صاحب المصنع نفسه، عن الدور الذي يمكن أن تلعبه النقابات في مساعدة الشركات على الإقلاع من جديد، ودعاها إلى أن تكون أكثر مرونة بخصوص بعض مطالب الشغيلة. وقال «هناك العديد من الإجراءات التي يمكن أن تلجأ إليها المقاولات من أجل الاستمرار، منها تخفيض الأجور ومعها ساعات العمل، مثلما فعلت دول مثل ألمانيا. لا يعقل، ونحن نعيش أزمة، المطالبة بالزيادة في الأجور أو القيام بإضراب عن العمل أو احتجاج، كما لو أن الأمور طبيعية. يجب على كل واحد منا أن يضحي حتى نتمكن جميعا من الاستمرار. مشكلتنا أن لا أحد يريد أن يتنازل».

وحذر رجال الأعمال، من الوضعية الخانقة التي أصبحوا يعيشونها، غير مستبعدين أن يلجأ العديد منهم إلى الانتحار، إذا استمر الوضع على ما هو عليه، لأنهم لن يجدوا ما يؤدون به أقساطهم البنكية وأجور العاملين معهم، داعين السلطات إلى تغيير الإستراتيجية واللجوء إلى المرونة في اتخاذ القرارات وفتح الاقتصاد. كما طالب عدد منهم، بالتوقف عن التبعية العمياء لسياسة فرنسا وبلدان أوربية أخرى، بعد أن أثبتت عدم نجاعتها، والالتفات إلى نموذج دول أخرى كانت فعالة في مقاومة الوباء والسيطرة عليه، مثل ماليزيا وكوريا الجنوبية والتايوان وفيتنام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *