رسالة إلـــى مؤسستنا المحترمة مجلس الجالية المغربية بالخارج

حان الوقت لمراجعة مهامك
لقد نَبَّهنا مسبقا، وبصفتنا جمعية تهتم بشؤون مغاربة العالم، وكما فعله ويفعله الكثيرمن الزملاء والمناضلين و الجمعيات والصحفيين والمنابر الإعلامية في المهجر، وفي مرات عدة للوضع الغير صحي إنْ لم نقل المُزري لوضعية مجلس الجالية. حاولنا مراراً وتكراراً لفت إنتباه المسؤولين والمراقبين ومن له الغيرة على مصلحة الوطن عبرعدة مقالات وتصريحات إعلامية رسمية ومذكرات ولقاءات ومؤتمرات لإتخاذ تدابير صارمة لوقف نزيف فساد الإتجار بالملف الإستراتيجي للجالية؛ والتلاعب بقضايا الهجرة لكن لا حياة لمن تنادي.

ولهذا، يبدو لنا أنه حان الوقت لمراجعة مهام وصلاحيات مختلف الجهات المتدخلة في هذا الملف لتفادي إزدواج وتداخل الأدوار؛ وعلى هذا الأساس نحن ندعو كل القائمين والمراقبين على هذا الملف إلى الانتقال إلى مباشرة العمل باتخاذ إجراءات أكثر جرأة في أفق تَلبِية المطالب المشروعة لجالية تضم أكثر من 6 ملايين مواطن.

نُهيب إذن بكل الجهات المسؤولة في الدولة المغربية وعلى رأسهم حكومة السيد أخنوش والبرلمان والأحزاب السياسية، في إطار ما فتئ ينادي به جلالة الملك محمد السادس بإبعاد الإنتهازيين والمُسيئين للوطن في جميع مواقعه وخارج حدوده، ووضع مجلس الجالية على المنهج المؤسساتي طبقا للفصل 163 من دستور 2011. نأمل كذلك أن تعمل الدولة بعد الجائحة على وضع سياسة جديدة وشاملة ومتكاملة ومندمجة في إطار إستراتيجية تضمن مشاركة حقيقية وملموسة في المؤسسات والهيئات المغربية لمغاربة العالم.

Advertisements

لنا كذلك في شخصيات مرموقة وعُقلاء ونُزهاء ممن يستشيرهم جلالة الملك حفظه الله أو ممن كلفهم بإدارة الأوراش التنموية الكبرى أو ممن عينهم على رأس هيئات الحكامة الجيدةأمل كبير للتدخل الفوري والعاجل لاعادة هيكلة مجلس الجالية وتأسيسه طبقا لتطلعات مغاربة العالم على جميع المستويات.

فجائحة كورونا التي أبانت عن فشل المسؤولين في تدبير أزمة العالقين وفي ضعف وتراخي إدارة عملية مرحبا؛ مهدت لمرحلة جديدة يحتاج فيها المواطنين المغاربة بالخارج إلى مؤسسة دستورية تعمل على تحديد الإجراءات اللازمة للاستجابة إلى تطلعاتهم وانتظاراتهم، إن لم نقل تخوفاتهم وانشغالاتهم، ولاسيما تفعيل مشاركتهم في الحقل السياسي المغربي، وفقا لمقتضيات الدستور الجديد، وإشراكهم في تفعيل مضامين النمودج التنموي الجديد، ودمجهم في مواجهة المؤامرات الخارجية التي تحاك ضد المملكة المغربية.
فالتحديات والرهانات التي تطرحها وضعية أكثر من 6 ملايين مواطن مغربي يُقيم في الخارج ومستقبلهم تتطلب مؤسسة دستورية مُنسجمة ومُتكاملة؛ وتستدعي مؤسسة ترسم بوضوح الأهداف المراد تحقيقها والإجراءات الملموسة التي يجب اتخاذها لفائدة فئة كبيرة من الشعب المغربي، يعيشون ويتطورون بعيدا عن الوطن في سياقات ومجتمعات مختلفة؛ مؤسسة تَأخذ بعين الإعتبار مطالبهم المشروعة وتُكرس الخيار الديمقراطي الذي أنتجه المغرب بقيادة العاهل المغربي.
ألمانيا 16 ماي 2022
عن المرصد الأوروبي المغربي للهجرة
رئيس المرصد: ذ علي زبير
باحث في مجال سياسة الهجرة
alizbir@gmail.com

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.