زاكورة.. صرخة من أعماق المغرب الشرقي

عبد المومن سوسي
جماعة ابليدة – زاكورة

استنكر سكان أيت حمان بجماعة ابليدة – إقليم زاكورة – للمقاربة الأمنية التي تنهجها الشركات المعدنية التابعة لمجموعة “مـنـاجــم” في ظل المشاكل البيئية و الاجتماعية العالقة، في ظل دعوة وزير الطاقة و المعادن لتفعيل المبادرات طويلة الأمد للمسؤولية الاجتماعية للشركات المنجمية بعد حراك جرادة. كون النشاط المنجمي وعمليات الاستخراج جد معقدة ولها تأثير مباشر على الساكنة.

أصدرت الساكنة بمعية الهيأت المشاركة بالحق التنموي بأيت حمان بيان استنكاري للرأي العام (توصلنا بنسخة منه) كالتالي:
” نطلق من أعماق المغرب الشرقي “النافع” والزاخر بثرواته نطلق صرختنا علها تجد ترجيعا وصدى، ولاشك في ذلك من عند الأحرار.

نطلق صرختنا بعد كتم طويل أعيته الوعود الزائفة والمحاضر الملهية واللجان المهدئة.

نطلق صرختنا بعد بلوغ السيل حد الزبى.

نطلق صرختنا بسبب أفاعيل الشركتين المعدنيتين CTT و SOMIFER، حيث استنزفتا الشجر والحجر، ولم تبق في نفوس البشر إلا الضجر. ”

نطلق صرختنا بعد موت نخيل الأجداد أمام أعيننا.

نطلق صرختنا بعد تجفيف أوديتنا وعيون المياه والسواقي.

نطلق صرختنا بعد تلويث بيئتنا بالنفايات السائلة والصلبة.

نطلق صرختنا بعد ازدياد عدد معطلينا وهدير الآلات تقض مضاجعهم ليل نهار.

نطلق صرختنا بعد أن كتمناها دهرا لأننا استبشرنا خيرا بعد قدوم الأخطبوط ظنا منا أن بعض ذرات الكنوز التي ستهرب، ستتطاير علينا ونفرح بها، وظنا منا أن شبابنا سيجد فرصة عمل ولا يحتاج التنقل إليها إلى المغرب الذي يسمى نافعا. وظنا منا أن البيئة لن تمس عملا بالقيم الكونية المتعارف عليها وتصديقا للجوقة والبهرجة حول المحافظة على البيئة.

نطلق صرختنا بعد لجوء الأخطبوط للمقاربة الأمنية وإزعاج السلطات وتقديم الشكايات الكيدية مقابل احتجاج مشروع بسيط للفلاحين الخائفين على مصدر قوتهم.

نطلق صرختنا هذه. وسيتبعها الصراخ والعويل لعلها توقظ الحق ليرى ما يفعله الباطل.

سنصرخ كثيرا ولن نخجل لأننا ببساطة متضررون ونفد صبرنا، ولدينا من الشهادات ما يكفي ليرى العالمين طغيان الأخطبوط ولا إنسانيته، وأملنا أن تلتفتوا إلينا أيها الأحرار.
وفي الختام، لن نصرخ وإنما سنهمس في أذن الأخطبوط قائلين لن تنفعك مقاربتك الأمنية ففي المنطقة رجال ونساء يعشقون الشهادة في سبيل الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *