زلزال يضرب المجتمع المدني بعد توزيع منح مالية ملغومة

https://linktr.ee/ALAKHBAR24.NET

عاد الجدل واللغط من جديد داخل أوساط فعاليات جمعوية بمختلف أشكالها التنشيطية، وأنواعها الخدماتية بمدينة سطات، مباشرة بعد انعقاد الدورة الاستثنائية للمجلس البلدي، بتاريخ 24 يونيو المنصرم، من أجل التصويت على توزيع الدعم المالي للجمعيات.

واستنادا إلى مصادر محلية، فقد خلفت هذه العملية التي وصفت بالفضيحة، ردود أفعال غاضبة على المنصات الإلكترونية، وداخل قاعة الاجتماعات ببلدية سطات، سواء من طرف فريق المعارضة أو من طرف الفعاليات المدنية المقصية من الاستفادة، وأخرى سجل في حقها خصم أو هبوط مالي في منحتها السنوية ولأسباب متعددة ومركبة، حيث صب جميع الساخطين جام غضبهم على الطريقة الملغومة التي وزع بها المكتب المسير للبلدية، المنحة المالية للموسم الحالي، مطالبين اللجنة الساهرة عليها، بإعادة النظر في توزيعها، وبتدخل السلطات الترابية وعامل الإقليم وكل الجهات المعنية، لإنصاف الجمعيات المتضررة من توزيع “الكعكة” المالية، وتصحيح الوضعية المزرية التي أثارت سخطا عارما، ولغة استنكارية واحتجاجية واسعة، وخاصة بعدما نالت جمعيات حزبية حصة الأسد، واستفادت من منحة مالية غليظة وبأقل أنشطة على أرض الواقع مقارنة مع أخرى لها حضور قوي وبأنشطة متعددة وملموسة وبرسائل اجتماعية وثقافية ورياضية وتنموية متنوعة، خاصة بعدما أصبح الانتماء الحزبي هو المعيار الأساسي والجديد، والمحدد الرئيسي (في إطار شبكة تكوين وتبادل المصالح) في انتقائية الملفات، أو مشاريع الجمعيات، وإن كان بعضها مشروعا ورقيا وليس له أثر أو بصمة تنموية مجتمعية، بل إن هناك جمعيات بدون مقرات وليست لديها مصاريف أكرية تثقل كاهل ماليتها، ومع ذلك، استفادت، مما يطرح أكثر من علامة استفهام.

Advertisements

وعلى سبيل المثال، تضيف نفس المصادر، جمعيات مصنفة في الخانة الرياضية كالنهضة السطاتية في عهد المجالس السابقة، كانت منحتها المالية تتراوح بين 30 و50 مليونا كأقل تقدير، نزلت في عهد المجلس الحالي الذي يحكمه “البيجيدي” إلى 16 مليونا، على غرار بعض الفرق التي سطع نجمها مؤخرا وأصبحت مفخرة الرياضة السطاتية، كجمعية أسود الشاوية لكرة القدم، وأخرى فوجئت بأرقام مالية محتشمة، بينما جمعيات أخرى محسوبة على الصنف الاجتماعي ومسارها الجمعوي تميز بتوزيع السكر والدقيق.. وليس لها من الأنشطة الأساسية سوى توزيع المواد الغذائية في المناسبات الدينية، حصلت على منح مالية سمينة وصلت إلى 6 ملايين سنتيم مقارنة بأخرى من نفس الصنف ندبت حظها العاثر ولم تتعد 3000 درهم، رغم تواجدها الميداني وإشعاع أنشطتها.. فهل تتدخل السلطات الوصية للتحقيق فيما جرى ؟

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *