سلا : إغلاق المحلات التجارية والمقاهي يخضع لانحياز السلطات

لحسن شرماني

استنكر أرباب المحلات التجارية والمقاهي الانحياز الذي مارسته السلطات المحلية في حق كثير من المقاهي، من خلال الإغلاق الذي تمارسه في أمكنة دون أخرى، ولا معنى أن يتم إغلاق مقهى وترك الآخر مفتوحا وبينهم فقط الشارع، مع العلم أن الساكنة لا حجر عليها ولا هم يحزنون، بل يتصرفون كيوم طبيعي من أيام الله، ويقطعون الشارع لشرب فناجين القهوة في المقاهي المقابلة.

والغريب أن الأحياء التي تم فيها إغلاق المقاهي ما زالت على حالها والتجمعات البشرية مستمرة بشكل متواصل، مما يعني أن السلطة المحلية مارست “الحكرة” ضد أرباب المقاهي فقط، واعتبرتهم “الحائط القصير” لممارسة الحجر الصحي، بعد أن عجزت عن إلزام الآخرين بالتدابير الاحترازية، وكأن المشكل في المقاهي، التي يلتزم أصحابها بإجراءات التباعد الجسدي والوقاية الصحية، وهناك لجن تغلق كل مقهى لا يلتزم بالتعليمات.

شرعت السلطات في إجبار أرباب المقاهي والمحلات التجارية وصالونات الحلاقة على الإغلاق الفوري إلى أجل غير مسمى، بينما شددت على محلات القرب الإقفال عند حلول الساعة التاسعة مساءً.

وشملت هذه العملية بعض الأحياء مثل العيايدة وحي الرحمة وحي الانبعاث ودوار الشيخ المفضل والدار الحمراء، ومقاطعة تابريكت. والغريب هو أن تشمل العملية أصحاب المقاهي بينما يتم غض الطرف عن الباقي وكأن المقاهي هي البؤر وليس التجمعات المستمرة دون رادع.

لا يمكن ممارسة هذا النوع من الإغلاق دون فتح حوار أصلا، ودون مراعاة الثلاثة أشهر من الإغلاق المتواصل خلال فترة الحجر الصحي الشامل تم الفترة التي أعقبتها، وخسر فيها أصحاب المقاهي الكثير بل هناك من أغلق الباب وذهب باحثا عن رزقه في مكان آخر، ولم تعرهم السلطات المعنية ولا لجنة اليقظة أي اهتمام، والعشرات منهم على أبواب الإفلاس، فيكفي أن الالتزام بنصف الزبناء لا يرد كثيرا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *