سياسة بنكيران التقشفية لم ترض صندوق النقد الدولي

 

رغم أن حكومة عبد الإله بنكيران، الأمين العام للعدالة والتنمية، نهجت سياسات تقشفية، من خلال إلغاء صندوق المقاصة والدعم الموجه للمواد الغذائية وإلغاء الكثير من الإعفاءات الضريبية، وإلغاء العديد من المناصب في الوظيفة العمومية واعتماد سياسة “الكونترا”، فإن ذلك لم يرض صندوق النقد الدولي.

فصندوق النقد الدولي مارس ضغطا جديدا على المغرب بالعديد من المطالب أهمها إلغاء الإعفاء الضريبي. ووضع صندوق النقد الدولي المغرب ضمن الدول التي يجب عليها ضرورة اتخاذ إجراءات مراجعة مختلف الحسابات الخاصة  بالضريبة على القيمة المضافة، مشددا على ضرورة تبسيط سلم مجمل الضرائب وعلى رأسها الضريبة على القيمة المضافة مع إلغاء كل الإعفاءات.

وأكد صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير المتعلق بالتوقعات الجهوية الصادر أمس الثلاثاء بدبي حول التوقعات الاقتصادية الجهوية، وفي توقعاته حول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا)، أكد على أن نمو الاقتصاد بدول هذه المنطقة التي توجد بها دول عديدة مصدرة للبترول يستوجب انتظار طفرة نوعية لاقتصادات الدول المستوردة للبترول والغاز، سواء كانت دولا من المنطقة نفسها أو من خارجها.

Advertisements

وشدد الصندوق في هذه التوقعات على أن الدول المستوردة للبترول يجب عليها تحقيق نمو اقتصادي يرتفع من 3.7 في المائة في 2016 إلى 4 في المائة في 2017 ثم إلى 4.4 في المائة في 2018 لتستفيد الدول المصدرة من هذا النمو ويمكنها بدورها تحقيق نمو اقتصادي يؤكد تعافيها.

ولتحقيق هذا التعافي تشير توقعات صندوق النقد الدولي الصادرة من دبي إلى ضرورة انتهاج سياسات تقلص من عجز الميزانيات وتحسن من مناخ الأعمال، كما هو الشأن بالنسبة للمغرب الذي أصبح مطالبا أكثر فأكثر بتحقيق العديد من الإصلاحات.  وعلى الرغم من أن صندوق النقد الدولي توقع أن يرتفع نمو الاقتصاد بالمملكة إلى 4.4 في المائة عند نهاية السنة الجارية 2017 قبل أن ينحدر إلى 3.9 في المائة في السنة المقبلة (2018)، إلا أنه ربط هذا الارتفاع بضرورة مواصلة العديد من الإصلاحات، وعلى راسها تحسين مناخ الأعمال وتحسين سوق الشغل بالتخفيف من ارتفاع معدل البطالة الذي ظل يراوح قرابة 10 في المائة من الناتج الداخلي الخام بالإضافة إلى الإصلاحات الهيكلية المتعلقة بالميزانية في علاقتها بالديون الخارجية، وبالإضافة أيضا إلى بذل جهود كبيرة لإصلاح النظام الضريبي ناهيك عن ضرورة بذل قصارى الجهود لإصلاح قطاع التعليم والتكوين في علاقتهما بمنظومة الشغل

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.