شهادات طبية مزورة لجراح سابق معتقل بالسجن تستنفر الأجهزة بالرباط

علم، لدى مصادر جيدة الاطلاع، أن تداول شهادات طبية موقعة من طرف طبيب جراح موجود بالسجن استنفرت الأجهزة الأمنية والقضائية بالرباط، حيث أمرت النيابة العامة المختصة بفتح تحقيق عاجل حول ملابسات هذه القضية المثيرة.

وأكدت المصادر أن متقاضيين أدليا بشهادتين طبيتين تحملان خاتم طبيب جراح سابق بالمستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط موجود حاليا بالمركب السجني العرجات بعد اعتقاله بسبب تورطه ضمن شبكة إجرامية متخصصة في تزوير الشهادات الطبية. وأكدت مصادر «الأخبار» أنه بعد إخطار المصالح المختصة بهذه الفضيحة، دخل قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط على خط الأبحاث التي ينتظر أن تشمل الطبيب المتابع في قضية التزوير، قبل عرض الشهادتين الطبيتين على الخبرة التقنية للتأكد من توقيت استنساخهما وختمهما، وعلاقتهما بالطبيب. ولم تستبعد المصادر نفسها أن تظهر شهادات طبية أخرى تحمل التوقيعات المزورة ذاتها، وسط استبعاد فرضية ختمها وترويجها من طرفه من داخل السجن، وترجيح فرضية ترويجها من طرف شخص آخر يتوفر سلفا على نسخ كثيرة تحمل توقيع الطبيب وأختاما منسوبة زورا لزملائه بالسويسي، يقوم بترويجها، حيث يحتمل أن يكون طرف ضمن العصابة الإجرامية التي تم تفكيكها قبل تسعة أشهر تقريبا بزعامة الجراح السابق بالسويسي، وأغفلته التحقيقات الأولية المنجزة في الملف.

وكانت حادثة سير قادت مصالح الدرك الملكي بالمركز الترابي المنزه بدائرة عين العودة إلى اكتشاف عصابة إجرامية خطيرة يتزعمها طبيب متخصص في تزوير الشهادات الطبية والوثائق الإدارية باستعمال أختام مزورة، حيث جرى اعتقال خمسة أشخاص يتقدمهم طبيب من مواليد 1959 متخصص في جراحة العيون سبق عزله على خلفية تورطه في واقعة مماثلة سنة 2014، ثم سائق سيارة إسعاف بمستشفى السويسي سبق طرده هو الآخر، و«مخزني» متقاعد وحارس ليلي وصباغ، وقد تم عرضهم، في يوليوز الماضي، على أنظار النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرباط، قبل أن يقرر قاضي التحقيق إيداع أربعة متهمين منهم السجن، ومتابعة المتهم الخامس في حالة سراح، مع وضعه تحت المراقبة القضائية، موجها لهم تهم حيازة أختام الدولة واستعمالها في تزوير وصنع شهادات تتضمن وقائع غير صحيحة.

Advertisements

التحريات المنجزة في القضية أسقطت باقي أفراد الشبكة المتورطين في عمليات التزوير وحيازة الأختام، وفق أدوار محددة يتحكم الطبيب في كل تفاصيلها، كما أسفرت عملية التفتيش التي خضع لها منزل الطبيب الجراح عن مفاجآت خطيرة تتعلق بحيازته لأختام عدد كبير من الأطباء العاملين بالمستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط، وأختام أخرى تابعة لمختلف الإدارات العمومية ومقاطعات إدارية، فضلا عن مئات الشهادات، منها شهادات بكالوريا مزورة ووثائق إدارية وشهادات طبية فارغة تنتظر زبناء المحاكمة وحوادث السير، كما تم حجز وثائق شمسية لبطائق وطنية وأرقام هاتفية لمحترفي النصب والاحتيال على القضاء بشهادات طبية كيدية.

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.