شهـادات ملكيـة مـزورة بمحافظات عقارية….

كشفت مصادر عن خروقات تورطت فيها شركات عقارية، من أجل التمويه على الدولة، بعد إضافة طوابق غير قانونية لتوسيع هامش الربح والتهرب الضريبي، ما ورطها في تسجيل الشقق، بعد بيعها للزبناء، بناء على شهادات ملكية تحمل أرقاما مزورة لسجلها التجاري بالمحافظة العقارية.

وتحدثت المصادر عن تواطؤات بين مؤسسات إدارية وشركات عقارية، بداية بتسليمها رخص السكن والملاءمة، رغم التلاعب في التصاميم الأولية للمشاريع السكنية، خصوصا المتعلقة بالسكن الاقتصادي، بإضافة طوابق جديدة، وتقليص متعمد لمساحات باقي الشقق والممرات، بشكل يتعارض مع الاتفاقيات الموقعة مع الدولة، ومنح التراخيص لتزويد الشقق المضافة بالماء والكهرباء، بل وتسجيل الشقق بالمحافظة العقارية بوثائق مزورة.

وأوضحت المصادر أن شركات عقارية لجأت إلى أساليب للاحتيال، لتفويت شقق الطوابق المضافة، بتزوير شهادات الملكية، بوضع اسم الشركة وعنوانها الصحيحين، لكن مع أرقام سجلات تجارية مزورة، بعضها يعود إلى مكاتب عقارية خاصة، أغلقت أبوابها منذ فترة، بهدف قطع الطريق على إدارة الضرائب لاستخلاص واجباتها من بيع الطوابق الجديدة، وتفادي المتابعة، وتحقيق أرباح تقدر بالملايير، عبر استفادتها من دعم الدولة بالتزوير والتلاعب.

واستنجد سكان إقامة سكنية بأكادير، بجمعية حقوقية، تقدمت بشكاية إلى الوكيل العام للملك بمحكمة جرائم الأموال بمراكش، بعد أن اكتشفوا أن شهادات الملكية التي تسلموها من المحافظة العقارية، تتضمن أرقاما متباينة للسجل التجاري للشركة صاحبة المشروع، ليتضح في ما بعد أن التصميم الأولي للمشروع يتضمن بناء عمارات من سفلي وثلاثة طوابق، إلا أنه تمت إضافة طابق رابع بشكل احتيالي على أرض الواقع.

واتضح من خلال شهادات الملكية أن شقق الطابق الأول لعدد من العمارات تتضمن رقم سجل تجاري للشركة يختلف عن شهادات الملكية لشقق باقي الطوابق، وأن الشركة صاحبة المشروع، عمدت إلى إضافة طابق أرضي بالاحتيال، وحولته إلى شقق سكنية لا تتوفر فيها ظروف العيش الكريم، وفوتتها لمواطنين رغم أن القانون يلزم ببناء شقق تستفيد من التهوية الجيدة وأشعة الشمس، والنتيجة تعرض العمارات السكنية لأضرار وتشققات بسبب إضافة الطوابق الجديدة دون احترام معايير الجودة والبناء.

وأضافت المصادر أن تلك الخروقات كبدت الدولة خسائر تقدر بالملايير، إذ استفادت شركات عقارية من الدعم على مئات الشقق لم تكن مدرجة في التصاميم الأولية، بعد أن تم بناؤها في “النوار” ما حقق للشركة المعنية أرباحا خيالية، بعد تفويتها لمواطنين بأثمنة تزيد عن الأثمنة المحددة وفقا للقانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *