شيكات على بياض تهز جماعتين بابن سليمان

تفجرت فضائح شيكات انتخابية على بياض في صفوف منتخبي جماعتين بإقليم ابن سليمان، على بعد أشهر قليلة من الاستحقاقات، المقررة الصيف المقبل، ويتعلق الأمر بجماعة ابن سليمان، التي تعتبر عاصمة الإقليم، وعين تيزغة، التي تعد من أغنى الجماعات بالمملكة.

وكشفت معطيات ، أن عددا من أعضاء المجلس البلدي لجماعة ابن سليمان، طالبوا محمد جديرة، رئيس المجلس، بتمكينهم من شيكات على بياض سلموها له إبان عملية تشكيل المكتب، لضمان عدم “هروبهم” من التحالف، وتكوين أغلبية بالمجلس الذي يقوده الحركة الشعبية.
وأفادت مصادر  أن جديرة تلقى تهديدات من عضوين، أحدهما دخل المجلس ضمن لائحة الرئيس، في حين أن العضو الآخر دخل عبر بوابة التقدم والاشتراكية.

وشددت المصادر على أن العضو الثاني منح الرئيس مهلة 10 أيام، قبل تفجير قنبلة الشيكات، وفضح جميع حيثياتها، خلال أطوار جلسة فبراير العادية المزمع تنظيم جلستها الأولى في الثاني من الشهر نفسه.

وبجماعة عين تيزغة، أثار عضو من المجلس الجماعي، التابع للنفوذ الترابي لإقليم ابن سليمان، عن التقدم والاشتراكية، فضيحة هو الآخر، خلال انعقاد الدورة العادية الأخيرة، بأحد المنتجعات السياحية بتراب الجماعة.

وتمثلت الفضيحة التي فجرها المستشار في توقيف الدورة فور بدايتها، والمطالبة بشيك يخصه موقع على بياض، تم تسليمه رفقة شيكات أخرى واعترافات بدين، لأحد نواب الرئيس، الذي شكل حلفا مكونا من 17 عضوا معارضا للرئيس أحمد الداهي، وفرض عليه سياسة الأمر الواقع.

وأفادت المصادر أن مستشارة قامت بتوثيق الفضيحة صوتا وصورة، بواسطة هاتفها المحمول، وأسرت إلى بعض الأعضاء، أنها ستضع شكاية أمام الوكيل العام، معززة بقرص مدمج، يتضمن جميع أطوار الفضيحة.

وفي محاولة لطي الملف، سارع نائب للرئيس المتحوز على الشيكات والاعترافات بدين، التي حصلت “الصباح” على بعض النسخ منها، وإلى إرجاع الشيكات والاعترافات إلى أصحابها، مطالبا الجميع بطي الفضيحة.

وبالعودة الى موضوع الشيكات والاعترافات بدين، حسب مجموعة من التسجيلات الصوتية التي حصلت عليها “الصباح”، فإنها تعود إلى 2017، حين قرر 17 عضوا بالجماعة من أصل 29، تشكيل جبهة معارضة للرئيس، يترأسها نائبه الأول، ولضمان عدم “هروب” البعض منهم، تم إلزامهم بتمكينه من شيكات على بياض، ضمانة قوية للبقاء في المجموعة، في حين سلم بعض الأعضاء ممن لا يتوفرون على دفاتر شيكات، اعترافات بدين بقيمة 60 ألف درهم.

وتم احتجاز الشيكات الموقعة على بياض رفقة الاعترافات بدين لضمان خطة نائب الرئيس، والمجموعة، للانقلاب على رئيس الجماعة أحمد الدهي، وضمان السيطرة على الجماعة، ما أدى إلى “بلوكاج” لثلاث سنوات مرت به الجماعة سالفة الذكر ورفض عدد من النقاط التي يضعها الرئيس، وكان أغلبها عبارة عن مشاريع لفائدة سكان الجماعة القروية، خصوصا المتعلقة بتهيئة الطرق والمسالك.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *