صفقات بالملايير تحتم محاسبة وزير الصحة

أبرمت وزارة الصحة في فترة الحجر الصحي عشرات الصفقات الضخمة، كلفت ميزانية بالملايير، بحيث أن أغلب الصفقات لم تخضع للمساطر وطلبات العروض المعمول بها في جميع القطاعات الأخرى، ورافقها طابع الاستعجال والحاجة لتوفير المعدات والأدوية قصد مواجهة فيروس “كوفيد 19”.

فقد أبرمت وزارة الصحة حوالي 247 صفقة مع أكثر من 98 شركة، بكلفة مالية وصلت لـ 196 مليار سنتيم من الميزانية المخصصة لوزارة الصحة من الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس “كورونا”، وذلك لأجل شراء المعدات الطبية والتقنية ولوازمها، وتجهيزات الأفرشة والعتاد الاستشفائي وأجهزة التصوير الإشعاعي ومستلزمات المختبرات وأدوية ومستلزمات طبية، كما كلفت المعدات الطبية والتقنية ولوازمها حوالي 95 مليارا من النفقات، بينما تطلبت المواد الصيدلية والمواد الاستهلاكية الطبية أكثر من 1.05 مليون دولار.

وكان وزير الصحة، خالد أيت طالب، قد اعتبر أن هذه الصفقات لم تخضع للمساطر ولطلبات العروض، لكونها تستغرق وقتا طويلا قد يمتد إلى 6 أشهر، حيث تم اللجوء منذ بداية الجائحة، عبر قرار حكومي، إلى إنجاز صفقات متفاوض حولها، وذلك بسبب الحاجة الملحة لتوفير المعدات والأدوية لمواجهة جائحة “كورونا”.

أكد رشيد العبدي، رئيس اللجنة الاستطلاعية الخاصة بافتحاص الصفقات، أن اللجنة مستمرة في عملها وقد عقدت اجتماعا مؤخرا فيما بينها للتداول في الموضوع، حيث تمت مراسلة وزارة الصحة لأجل طلب الحصول على جميع المعلومات والمعطيات، المتعلقة بالصفقات التي أبرمت خلال فترة جائحة “كورونا”، موضحا أن “اللجنة لا يمكنها أن تخرج للقيام بالمهمة دون أن تتوفر لديها المعطيات اللازمة، خاصة وأنها طلبت كما هائلا من المعلومات حول الصفقات المنجزة”.

وأضاف العبدي، أن وزير الصحة حاليا مشغول بحملة التلقيح التي تعد ذات أولوية وطنية، واللجنة سوف تنتظر حتى تتوصل بكامل المعطيات لكي تمارس مهامها الاستطلاعية، وبأن عملها يكتسي طابع السرية ولا يمكن تقديم أي معلومات تم التداول فيها، باستثناء مراسلة الوزارة لأجل التمكن من المعطيات، مشيرا إلى أن دور اللجنة هو تقني فقط يكمن في معرفة كمية الصفقات التي أبرمتها الوزارة الوصية، وقال: “حاليا، هناك حملة التلقيح، لهذا نحن ننتظر عندما نتوصل بما نريد من الوزارة، سوف نباشر عملنا بشكل جدي، خاصة وأن اللجنة مستعدة وتم تهييء الأرضية للقيام بالمهام اللازمة”.

وأوضح أن “للجنة برنامج عمل مسطر متفق عليه بين جميع الأعضاء، وبمجرد التوصل بجميع المعلومات المطلوبة، سيتم عقد أشغال داخل اللجنة في ظرف 48 ساعة أو 72 ساعة، ثم الشروع في العمل الاستطلاعي الذي وضع من قبل”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *