طارق رمضان يعترف بإقامة علاقات جنسية بالتراضي مع المدعيتين

في حوار تلفزيوني مباشر كان مرتقباً بقوة، هو الأول له منذ اتهامات الاغتصاب الموجهة له من قبل نسوة في فرنسا وخارجها، حل المفكر الإسلامي السويسري المعروف،طارق رمضان، صباح الجمعة، ضيفاً على البرنامج الصباحي “BOURDIN DIRECT”، الذي يقدمه الصحافي الشهير جان جاك بوردين، وتبثه قناة “بي أف م تي في” وإذاعة “ر-م-سي”.

حوار أكد فيه رمضان (56 عاماً) أن المدعيتين الرئيسيتين ضده، اللتين وجه إليه القضاء الفرنسي رسمياً الاتهام بـ‘‘اغتصابهما’’، تكذبان بخصوص رواية “الاغتصاب العنيف”.

وقال رمضان الذي ظهر “متعباً” متحدثاً إلى محاوره الشهير بوردين: ‘‘رفضت طلب المقابلة الذي وجهته إليها في بداية القضية في خريف عام 2017، وعلى مدار عامين، لم أتحدث في أي وسيلة إعلامية، لأنني أمضيت 10 أشهر في السجن، لكن خصوصاً لأنني كنت أريد أن يسمعني القضاء أولاً”.

وأضاف المفكر الإسلامي: ‘‘لكنني، كنت أتعامل مع محكمة شعبية وتحقيق لم تحترم سريته… فقد تم نشر كل شيء… كنت أتحدث وكان كل شيء في وسائل الإعلام، ولذا قررت أخذ الكلمة اليوم وبعد أن كنت أرفض ذلك على مدار سنتين، لأن المحكمتين الشعبية والإعلامية قررتا أن أكون مذنباً’’. وفي هذا الإطار، اتصل رمضان قبل عشرة أيام بالصحافي جان جاك بوردين لإجراء هذه المقابلة معه، وهي المقابلة، التي يقول الصحافي الشهير إنه تردد كثيراً قبل قبولها، مشددا في بداية الحوار على أنه لم يستضف رمضان ليعطيه ‘‘منبراً’’.

وخلال المقابلة التلفزيونية، التي استمرت لنحو نصف ساعة، أقر طارق رمضان من جديد بوجود “علاقات حميمية بالتراضي التام” مع المدعيتين الرئيسيتين عليه، وأكد أنه كذب ‘‘لحماية نفسه وأسرته’’، وأنه نادمٌ على ذلك ويقدم اعتذاره لأفراد أسرته ولكل أنصاره ومحبيه. لكنه شدد على أن كذبته تعد أمراً شخصياً، وليست مثل كذبة المدعيتين الرئيسيتين ضده، اللتين تتهمان رجلاً وتريدان الزج به في السجن زورا لمدة عشرين سنة.

ومن المتوقع أن يواصل طارق رمضان أخذ الكلمة خلال الأيام القادمة، مع كتاب جديد، تحت عنوان: Devoir de vérité (واجب الحقيقة)، الذي سيصدر يوم الـ11 من شهر سبتمبر/أيلول الجاري، عن دار “لا بريس دو شاتليه”.

وحسب الكاتبة في صحيفة ‘‘ليبراسيون’’ الفرنسية، برناديت سوفاجي، فإن هذه الكتاب خال من أي شيء يتعلق بتهم الاغتصاب الموجهة له، ومن أي شيء ينم عن الشعور بالذنب أو الاعتراف بالخطأ بشأن “الحياة المزدوجة المضطربة جدا، والتي لا تتماشى مع معايير الأخلاق الإسلامية التي كان رمضان يعيشها وكشفها التحقيق القضائي”، على حد تعبيرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *