فتح تحقيق في ترويج دبلومات مزورة بغرفة الصناعة التقليدية بالرباط

بعد المقال الذي نشرته جريدة «الأخبار»، بخصوص «دبلومات مشبوهة» باسم وزارة السياحة والصناعة التقليدية، وتحمل توقيع رئيس الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية بجهة الرباط سلا القنيطرة، أمرت الوزيرة نادية فتاح علوي بفتح تحقيق في الموضوع، وبدوره فتح عبد الرحيم الزمزمي، رئيس الغرفة، تحقيقا داخليا حول مصدر هذه الدبلومات، وترتيب الآثار القانونية عن ذلك.

ونفى الزمزمي في بلاغ توضيحي، نفيا قاطعا، منح أو توقيع أي دبلوم يحمل اسم وزارة السياحة والصناعة التقليدية، مؤكدا أن جميع أعمال غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط – سلا – القنيطرة تتم وفق الضوابط والقوانين الجاري بها العمل، وكل مستندات الغرفة موثقة بشكل رسمي، وجميع الوثائق التي تصدرها مسجلة برقم تسلسلي، بحيث لا يمكن بأي حال إصدار أي وثيقة أو شهادة أو دبلوم دون تدقيق وتأكد من سلامة وقانونية العملية. وأوضح الزمزمي أن الغرفة لا تشتغل أبدا تحت ضغط الانتخابات، وإنما تدير أعمالها في إطار الاختصاصات المخولة لها قانونيا في تناغم تام بين مكوناتها الهيكلية، وبتنسيق وتعاون مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، التي ننوه بمبادراتها وبانشغالها بأحوال الصناع التقليديين وانتظاراتهم.

واتخذ رئيس الغرفة أول إجراء لمحاصرة إصدار أي وثيقة مشبوهة باسم الغرفة، بتعميم مذكرة على جميع المصالح الإقليمية للغرفة داخل النفوذ الترابي للجهة، يعلن من خلالها أن الوثائق التي تصدرها الغرفة بشكل رسمي، هي البطاقات المهنية وشهادات ممارسة الحرفة، وأن جميع الدبلومات الصادرة عنها تكون موقعة مع شريكي الغرفة، وهما مؤسسة التكوين المهني أو الوزارة الوصية. كما تضمنت المذكرة تحذيرات صارمة لأي شخص ضبط يصدر وثائق خارج هذه الوثائق الرسمية، بمتابعته قضائيا وفق القوانين الجاري بها العمل. وأكد مصدر مسؤول بالغرفة، أن أي وثيقة صادرة خارج هذه الوثائق المحددة بموجب المذكرة، يتحمل صاحبها المسؤولية القانونية.

وتم تداول نسخ من «دبلومات الكفاءة» تحمل اسم وزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، وطابع وتوقيع رئيس الغرفة، حيث استبعدت المصادر أن يكون للوزارة الوصية على القطاع أي علم بعملية توزيع مثل هاته الدبلومات على أساس كونها صادرة عن وزارة السياحة والصناعة التقليدية، دون أن تتضمن أي رقم تسلسلي وعناوين المعنيين بها، وأرقام بطائق تعريفهم الوطنية، وتاريخ إجراء امتحان نهاية فترة التكوين المهني أو التدرج المهني، وغيرها من المعطيات التي من المفروض الإشارة إليها في مثل هذه الدبلومات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *